تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فنقول الأقوى عدم اقتضاء القطع لوجوب الموافقة الالتزامية مضافا إلى الموافقة العملية لأنه حاكم بوجوب اتيان متعلق التكليف والانبعاث بأمر المولى بايجاد المأمور به وترك الالتزام به ليس ظلما على المولى حتى يكون حراما عقلا نعم يمكن القول بوجوبه شرعا كما يظهر من بعض الأخبار ولكنه يظهر من كلام الشيخ في الرسائل عدم وجوبها ثم إنه بناء على الوجه الأول من البحث المناسب لمباحث القطع لا وجه لتفريع مانعيته عن الأصول العملية عليه وان كان البحث في منع وجوب الموافقة الالتزامية عن اجراء الأصول فلا وجه لانحصار نفى اقتضاء القطع بالحكم لذلك كما عن المحقق الخراساني لامكان الاستدلال عليه بالدليل الخارجي ففي كلامهم خلط واشتباه ثم إنه مع العلم الاجمالي بكون شيء واجبا أو حراما يسقط وجوب الموافقة العملية لتعذره لكنه هل يسقط الموافقة الالتزامية أيضا بناء على وجوبه أم لا والالتزام هنا يتصور على وجوه خمسة . 1 - الالتزام بحكم من الاحكام . 2 - الالتزام بحكم جامع بين الواجب والحرام ترديدا . 3 - الالتزام بالحكم التخييري للموضوع . 4 - التخيير بين الالتزام بأحد الحكمين . 5 - الالتزام بخصوص أحدهما لا اشكال ان الثلاثة الأخيرة تشريع محرم عقلا ونقلا فلا يمكن القول بها سواء كان الالتزام واجبا بحكم القطع بالحكم أو من جهة أنه من شؤون الإطاعة أو بالدليل الخارجي واما الوجهان الأولان والالتزام بالحكم الواقعي كيفما كان أو الالتزام بجامع الالزام فلا اشكال في امكانه ووجوبه بناء على وجوب الالتزام بالاحكام ولكنه هل يمنع من اجراء الأصول أم لا ، الأقوى هو الثاني لأنه لا منافاة بين الإباحة الظاهرية والوجوب أو الحرمة الواقعية لأنهما حكم لا يكون فعليا إلّا بالوصول وامكان الامتثال ولا ينافي الإباحة الظاهرية واقعا أو التزاما ودليل عدم المنافاة بين الحكمين في المقام هو الدليل على عدم المنافاة
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 29 | الشيخ محمد باقر الكمرئي