تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فإنه على ما قال الأزهري وغيره من علما اللغة اثنا عشر وسقا كل وسق ستون صاعا وهو أربعمائة وثمانون رطلا عند العراقيين فحاصل ضرب اثنى عشر في أربعمائة وثمانين يبلغ خمسة آلاف وسبعمائة وستون رطلا وأين ذلك من ألف ومائتا رطل .

الثالث عدم مناسبة أوزان المنقولات خصوصا الطعام مع أوزان الماء وأوعيتها

حتى يعبر عنه بها ويقدر بملاحظتها كما هو ظاهر لا يخفى قال بعض الاساتيد ولا يبعدان يكون مأخوذا من الكر بمعنى القليب أو الغدير كما قال الشاعر ( لها قلب عادية وكرار ) وهذا هو المناسب لان يجعل ميزانا للماء ومحددا له فلعله كان مجمع ماء يحوى منه ما يناسب المقدار العاصم بنظر الشارع وزنا ومساحة .

[ التنبيه ] الثاني لا اشكال في ان المساحة والوزن معرفان لموضوع واحد

ومقدران لمعنى فارد فليس العاصم الكمي عند الشارع الا مقدار خاص يعرف بالوزن تارة وبالمساحة أخرى فلا بد من الجمع بين اخبار الوزن والمساحة بحيث يتفقان في المقدار المحدود بهما تحقيقا أو تقريبا كما سنوضحه وطرح ما لا يمكن فيه ذلك الجمع لو كان ولعلنا نوضح عدم وجود خبر معتبر كذلك بين اخبار الباب على كثرتها إن شاء الله .

[ التنبيه ] الثالث الأصل في المقدرات الكمي وهي الوزن والمساحة والكيل في المنقولات

هو الوزن ثم المساحة ثم الكيل لأنه بعد تعيين الوزن يعين شبر مكعب من شيء مخصوص ويعين وزنه ثم يجعل كيلا بقدره فيقدر به واما في مقامنا هذا الأصل في التقدير هو المساحة لعدم تعارف تقدير الماء بالوزن بين الناس بل المتعارف تقديره بحسب ما يحويه من الأمكنة والحياض فيناسب ان يقدر الشارع المقدار العاصم بنظره بها أيضا ثم عين الوزن كالبدل الاضطراري فيما إذا لم يكن الساحة أو يتعسر كما إذا كان الماء في الراوية أو الطروف