رئيس الطائفة الصالحية من الزيدية ومجرد فساد المذهب لا يقدح في صحة الحديث مضافا إلى رواية ابن محبوب عنه وهو من أصحاب الإجماع على تصحيح ما يصح عنه ) قال قال عليه السلام إذا كان الماء في الركى كرا لا ينجسه شيء قلت وكم الكر قال ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها ، ولا اشكال في ان المراد منها الماء الذي كان على شكل الأسطوانة لوجهين .
الأول ان محل الكلام الركى ولا شبهة في ان المتعارف بحيث ينبغي القطع بحمل الخبر عليه هو المدور الذي يكون جسم الماء فيه اسطوانيا لا المربع لعدم معهودية الركى المربع وعدم تعارفه .
الثاني عدم تعرضه ( ع ) لذكر الطول مع أنه لو كان المراد المربع لكان عليه ذكر الطول أيضا ان قلت لولا انه معلوم بقرينة تعيين العرض فإنه لا يكون أقل منه فالقدر المتيقن منه ثلاثة أشبار ونصف قلت إن كان المراد من الطول والعرض هو الطول والعرض بحسب اصطلاح علماء الهندسة فلا يعتبر عندهم ان يكون الطول أزيد أو مساويا للعرض بل كل ما اعتبروه من الامتدادين السطحين أولا فهو الطول وثانيا فهو العرض فلا يدل على ما ذكروا وان كان المراد الطول والعرض بحسب نظر العرف فلا اشكال ان الطول عندهم هو الامتداد الأزيد ولا يطلقونها على المساوى فلا بد من استكشاف ان الطول أزيد ولو بقليل فيزيد الكر حدا على ما ذكروه من الأشبار حينئذ بناء على اعتبار الامتدادات الثلث فالمراد بالعرض هو سعة الدائرة المحيطة بالشكل الأسطواني من طرف الرأس والقاعدة فلا بد من مساحة هذا الشكل الأسطواني الذي قطره ثلثه أشبار ونصف وارتفاعه كذلك وطريق مساحة الأسطوانة ان يضرب مساحة قاعدته في ارتفاعه ومساحة قاعدته بناء على أن يكون القطر ثلث وسبع للمحيط فيبلغ المحيط إلى أحد عشر شبرا ونصفه خمسة ونصف يضرب في نصف
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 329
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣٢٩