تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ضرر له لأنه من قبيل دفع ضرر الغير بتحمل الضرر وهو غير واجب اجماعا لأنه بعد تعارض الضررين يرجع إلى عموم الناس مسلطون واما المورد الثاني فالأقوى انه كالأول في عدم شمول لا ضرر لنفى سلطنة الجار لما عرفت من أن لا ضرر مقيد بالامتنان ورفع الحكم المانع عن نفع المالك ليس امتنانا بل خلافه واما في المورد الثالث فإن كان حفر البئر لا يجلب نفعا ولا يدفع ضررا بل لمجرد التفنن فلا اشكال في شمول لا ضرر له ودفع سلطنته كما أفتى به الأصحاب . ان قلت دفع السلطنة وقصرها بنفسها ضرر عرضى وهو لا يقصر عن الضرر المالى فيسقط لا ضرر في هذا المورد أيضا قلت هذا الضرر ناش عن شمول دليل لا ضرر ومتأخر عنه فلا يكون مانعا عنه ان قلت بعض العمومات يشمل الفرد المولد عن بعض افراده كما في حكومة الأصل الجاري في الشك السبي على الأصل الجاري في الشك المسببى وكما في مثل كل خبري صادق فإنه يشمل نفسه قلت اما مثل لا تنقض في دليل الاستصحاب الشامل للشك السببى والمسببى معا فحكومته ليس باعتبار كون الشك المسببى في طوله بل على ما حققناه في مقامه كانت باعتبار كونه دافعا للشك في المسبب ومبدلا له باليقين تعبدا ومعه لا محل لجريان الاستصحاب فيه واما في مثل كل خبري صادق فشموله لنفسه باعتبار كون القضية حقيقية والقضايا الحقيقية تشمل أنفسها إذا كانت مصاديق لها لكون الحكم فيها على الافراد المقدرة الوجود لا على الافراد الموجودة فعلا كما في القضايا الخارجية فلا وجه للنقض به في المقام هذا تمام الكلام في قاعدة لا ضرر على ما تيسر وبالله التوفيق .