الإعارة قلت الاقدام على الضرر تارة في الحكم التكليفي وأخرى في الوضعي وفي الثاني تارة يكون اقدام على الضرر بنفسه واما ان يكون اقداما عليه بلحاظ حكم الشرع فهذه مقامات ثلاثة اما في الأول فلا يكون الاقدام فيه مانعا عن شمول لا ضرر سواء كان الاقدام على علة الضرر كتعمد الاجناب مع كون الغسل ضررا أو نفس الضرر كالاقدام على الغسل الضررى لما عرفت من أن المناط في صدق الضرر على الحكم كونه علة تامة له وهنا صادق فيما إذا كان في مقام العلة لموضوع الحكم الضررى أو كان نفسه ضررا بلا واسطة ولا فرق في كون الحكم ضررا في مرحلة حدوثه أو في مرحلة بقائه كما إذا ارتكب فعلا في يوم رمضان يوجب كون الصوم ضررا له فيما بعد فإنه يرتفع وجوب اتمام الصوم إذا ظهر الضرر فيه ولو كان سببه اقدام المكلف نفسه واما القسم الثاني فلا يشمله دليل لا ضرر لعدم كون الحكم علة كما في البيع الغبنى مع العلم بالقيمة لأن علة الضرر اقدام المكلف لا الحكم ومع الجهل ينفى الحكم بلا اشكال واما في القسم الثالث كلوح السفينة والغرس في الملك الخياري والأرض المستأجرة والعارية فحكم الشرع بوجوب الرد فيها ليس ضررا وانما تحقق الضرر من فعل المكلف فالأقوى الحاقها بالقسم الثاني وعدم شمول لا ضرر لها لان الضرر من اقدام المكلف وبتقرير آخر في مورد الحكم التكليفي حكم الشارع بنفسه ضرر كما أنه في القسم الثاني اقدام المكلف بنفسه ضرر وفي القسم الثالث فعل المكلف مع حكم الشارع معا ضرر فلا يكون نفس الحكم ضررا حتى يشمله دليل نفى الضرر .
مسألة إذا تعارض ضرر الغير مع سلطنة المالك كحفر البئر في ملكه الموجب لنقص ماء بئر الجار أو سقوط حائطه فحفر البئر اما لدفع ضرر أو حرج عن نفسه واما لجلب نفع وثالثة لا لهذا ولا ذاك
اما في المورد الأول فالمشهور بين الأصحاب جوازه وعدم شمول لا