مضارا بمعنى الا مضرا متعمدا للضرر واما المعنى التركيبي فقد ذكر له ثلثه معاني .
الأول نفى الحكم الضررى فيكون حاكما على أدلة الاحكام فيرفع به كل حكم يكون ضررا وسببا له .
الثاني النهى فمعناه لا يضر أحد أحدا واصر عليه بعض المعاصرين مستدلا بعدم معهودية المعنى الأول من هذا التركيب وكثرة استعماله في النهى نحو
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
ولا رهبانية في الاسلام و . و .
الثالث وجوب تدارك الضرر ونفى الضرر الغير المتدارك وجعله بمنزلة عدمه لوجوب تداركه وقال الشيخ بعد نسبته إلى بعض الفحول انه أردأ الاحتمالات لان تنزيل الضرر منزلة عدمه يصح بعد تداركه لا بمجرد الحكم بتداركه فالضرر المتدارك كلا ضرر واما الواجب التدارك فليس كعدمه وفيه ان ذلك لو كان وجوب التدارك حكما تكليفيا فقط واما لو كان وضعيا واشتغل ذمة المضر بعوض الضرر الذي أوقعه فيصح تزيله منزلة عدمه لان التالف الموجود كلا تالف عرفا أقول هذا بالنسبة إلى الضرر المالى واما في غيره فلا والتحقيق ان لمعناه مراتب اربع يصح لهذا التركيب ولكن طوليا على نحو الأقرب فالأقرب بحيث لا يصح المرتبة اللاحقة الا بعد تعذر السابقة سواء كان لفظ لا للنفي البسيط كما في لا ضرر أو المركب كنفي شيء عن غيره وان كان ربما يقال إن لاء نفى الجنس دائما الأول الذي هو مفاد ليس التامة والنفي التركيبي الذي هو مفاد ليس الناقصة مفاد لا المشبهة بليس والظاهر وقوع لا نفى الجنس للنفي التركيبي أيضا كما في لا شك لكثير الشك والمرتبة الأولى نفى مدلوله حقيقة كما في ما يكون وضعه ورفعه بيد الشارع كما حققناه في حديث الرفع في ما لا يعلمون وقلنا إن رفع الحكم المجهول حقيقي لكونه بيد المشارع دون