تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
صامت ثم وقع التقطيع بينها بعد تبويب كتب الحديث فاتفق اجتماع قضية الشفعة مع لا ضرر ومنع فضل الماء ويشهد له وحدة الراوي في الطبقة الأولى والثانية في عقبة بن خالد وأحمد بن عبد اللّه الهلالي عنه فتحصل ان ظهور سياق الرواية في الشفعة ومنع فضل الماء وان كان يقتضى صدود الصدد والذيل معا إلّا ان قرينة وحدة راوي القضايا في الطبقة الأولى والثانية معتضدا بما رواه ابن حنبل عن عبادة بن الصامت وعدم موافقة مورد الروايتين مع لا ضرر بمعنى الحكومة كما في رواية سمرة ولا بمعنى الحرمة وان البيع عقد بين البائع والمشترى ولو كان ضرريا فلا بد من جعل الخيار لهما كما في الغبن والشفيع أجنبي عن المعاملة ولا معنى لجعل الخيار له في العقد مخالف لهذا الظهور فالحكم بالشفعة في بيع أحد الشريكين حكم مجعول ابتدائي تعبدي ولذا يختص بمورد الأرضين والمساكن وخصوص عقد البيع مع وحدة الشريك ولم يسره الأصحاب إلى غيرها وغير البيع من المعاملات ولا إلى صورة تعدد الشركاء ولو كان بملاك الضرر لوجب التعدي إلى هذه الموارد وفي مورد النهى عن منع فضل الماء يكون الحكم الكراهة لا بملاك الضرر لان منع المالك غيره من الانتفاع بماله ليس ضررا بل عدم نفع خصوصا في المنع عن نقع البرء في أهل المدينة كما هو ظاهر ولو فرض تعليل الحكم في تلك الموارد بالضرر أيضا فلا يمكن ان يكون من باب الحكومة كما في قضية سمرة بل لا بد ان يكون الضرر فيها من قبيل علل التشريع وحكمه ولا يلزم ان يكون جامعا ومانعا إلّا انه يلزم ان يكون غالبيا وليس الموردين كذلك إذ لا يلزم الضرر من تبديل الشريك الا نادرا ولا من منع فضل الماء الا اندر كما إذا كان سببا لارتحال أرباب الماشية إلى مسافة بعيدة متلفة لبعض المواشي في الطريق ولا يناسب جعل حكم كلى عام بملاك شاذ نادر غير مهم وان كان ربما يشرع حكم بملاك نادر