ثم الحكم الضررى قد يكون وضعيا كلزوم البيع الغبنى أو تكليفيا كوجوب الوضوء على المريض وقد يكون ضرارا أيضا كما في رواية سمرة وضعا وتكليفا وفي رواية الغنوي وضعا وقد يتوهم انه بناء على الحمل على المعنى الثاني وهو نفى الموضوع لنفى الأثر لا يكون من باب الحكومة بل من باب الحكم على العنوان الثانوي بالنسبة إلى العنوان الأولى وهو فاسد لان النفي بلسان نفى الموضوع أيضا حكومة كما في نحو لا شك الكثير الشك وسيئاتي تحقيقه .
وبتقرير آخر فرق ظاهر بين المعدات والعلل التامة الطولية ففي المعدات لا يصح نسبة وجود المعلول إليها بل المعلول الفعلي منسوب إلى الجزء الأخير من العلة التامة واثر المعدات في المعلول عرضية لا طولية ويتضح ذلك بما ذكروه في من أوجد سببا للجناية فإنه إذا لم يقع بينه وبين الجناية فعل اختياري ارادى لمكلف آخر يحسب الجناية عليه فمن حفر في الطريق بئرا فوقع فيه شخص ومات فالجناية على الحافر ولو نصب آخر فيها سكينا فوقع عليه ومات فالجناية عليه لا على الحافر كما أنه إذا رفعه شخص ووقع على السكين ومات كان الجاني هو دون الحافر والناصب مع أن حفر البئر ونصب السكين من معدات الجناية لا يحكم بالاشتراك في الجناية وهذا بخلاف العلل التامة الطولية حيث ينسب الفعل إلى كل واحد منها ان قلت إن الضرر مسبب عن الحكم فنفى الحكم بنفيه مجاز قلت الضرر كما بينا عنوان ثانوي ينطبق على نفس الحكم فلا يلزم المجاز نعم في نفى الخطاء والنسيان في حديث الرفع مع قصد اثر المنسى وو المخطئ ربما يرد هذا الاشكال لان النسيان والخطاء لا يكونان عنوانا ثانويا بل من حالات المكلف وصفاته النفسية مع أن الأظهر عدم ورود الاشكال فيها أيضا لان نظر العرف معتبر في الخطابات وباعتباره يكونان كالعنوان الثانوي ثم إنه ربما يقال كما في بعض كلام الشيخ
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 313
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣١٣