كشرع العدة حفظ النسب حيث لا يوجب عدمه للاختلاط الا نادرا ولكن لما كان مهما عند الشارع أوجب الحكم العام بخلاف المقام فمقارنة لا ضرر في حديث الشفعة ومنع فضل الماء لو كان عن النبي ( ص ) لا يصلح إلّا مع حكمة التشريع ولا يصح الحمل على الحكومة كما في رواية سمرة .
ان قلت كيف يكون لا ضرر بمضمون واحد حاكما في قضية وحكمة للتشريع في أخرى وهو استعمال لفظ واحد في معنيين مختلفين قلت إنه من العناوين الثانوية ولا ضير في اختلاف مدلوله باختلاف موارد استعماله فيكون حاكما في مورد باعتبار كون الحكم مضرا فيرفعه وأخرى علة لتشريع حكم لا يكون مضرا ولكن الأقوى كون لا ضرر لم يكن ذيلا لمعكم الشفعة ولا النهى عن منع فضل الماء ويؤيده نقل دعائم الاسلام له مستقلا بلا صدر وذيل وهو من الكتب المعتمد عليها لان مؤلفه كان عاميا واستبصر والف هذا الكتاب للإسماعيلية في أيام دولتهم في مصر وهو امامي كما يظهر من خلال كتابه ويروى الحديث عن الإمام الجواد بعنوان أبى جعفر من دون تصريح وأدرك كثيرا من مشايخ الحديث انتقلوا إلى مصرفى أيامه واخذ منهم أحاديث فاتت من مشايخ الحديث في العراق كالكلينى والمفيد كالاشعثيات فروايات الدعائم معتبرة جدا .
واستشكل في لا ضرر بناء على الحكومة بكثرة التخصيص فلا يجوز العمل به الا مع الانجبار بعمل الأصحاب والجواب ان الواجبات المالية كوجوب الزكات لبست تخصيصا بل نكون تخصصا لان الواجب المالى خارج عن ملك المكلف من أول الأمر فلا بصدق عليه الضرر نعم مثل وجوب الغسل على من نعمد الجنابة مريضا على القول به تخصيص للاضرر ولكن لا يصل إلى حد تخصيص الأكثر واما قولهم بالانجبار المدلولى بعمل الأصحاب فبيانه ان العمومات التي وهنفت من
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 308
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣٠٨