تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أخذ من الفتوى مثلا إذا قلد من يجب جلسة الاستراحة فأراد العدول إلى من لم يقل بالوجوب يستصحب وجوبه السابق الثابت عليه بأخذه الفتوى منه فيعارض باستصحاب التخيير الثابت له قيل الأخذ وفي كلا الأصلين نظر . اما الأول فلان موضوع فتوى المجتهد هو من كان مقلدا فإذا رجع عنه وقلد غيره فقد خرج عن الموضوع فلا يجرى الاستصحاب في حقه واما الثاني فلان موضوع التخيير هو المتحير والجاهل وبالرجوع إلى أحد المجتهدين ارتفع تحيره وصار عالما فلا يجرى استصحاب التخيير أيضا كما لا يخفى وان كان القول بصيرورة المقلد عالما بالحكم بمجرد أخذ الفتوى من المجتهد نظر حيث إن المجتهد انما يستنبط الحكم من الامارات المنصوبة طريقا إلى الواقع فليس بينه وبين الواقع الا مجرد الامارة ومفاد دليل حجية الامارة ان مفادها عين الواقع بخلاف المقلد فان بينه وبين الواقع امرين فتوى المجتهد والامارة مضافا إلى أن دليل حجية فتوى المجتهد ليس مفاده اتحاده مع الواقع وانه هو هو بل صرف الحجية ولزوم العمل عليه كما لا يخفى فلا يصدق في حقه ؟ ؟ ؟ علم الواقع مضافا إلى أنه لو ثبت جريان استصحاب التخيير كان حاكما على استصحاب الاحكام السابقة لا معارضا لها كما لا يخفى فتدبر .

[ الثاني ] ( مسألة ) إذا كان مجتهدان متساويان يجوز له التجزية في المسائل التي يقلد فيها

بان يقلد في بعضها أحدهما وفي بعضها الآخر بشرط ان لا يؤدى إلى فساد العمل عند كليهما كما إذا كان فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة في الصلاة وجواز الاكتفاء بأحد التسبيحات الأربع في الأخيرتين وفتوى الآخر بوجوب تثليث التسبيحات الأربع وعدم وجوب الجلسة فقلد كلا منهما في أسهل القولين فصلى بلا جلسة الاستراحة مقتصرا بأحد التسبيحات . فإنه