تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
هنالك لمكان التخيير الثابت بقوله ( ع ) ( بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك ) فيجرى البحث في ان المستفاد منه التخيير بين الحكمين أو الأخذ بالخبرين وانه استمرارى بالاطلاق أم بدوي بمنعه واما في المقام فالتخيير بحكم العقل في نفس التقليد ومناطه انطباق الكلى على كل من الفردين وهذا الانطباق دائم ما دام وجود موضوعه ومقتضاه استمرار التخيير ويمكن ان يوجه كلامهم بدعوى الاجماع بثبوت التخيير هنا وهو شرعي لكنه مشكل لاستقلال العقل بذلك فيبعد تحقق الاجماع التعبدي فيه كما لا يخفى فمقتضى القاعدة جواز العدول إلّا ان الاجماع ظاهرا قام على عدمه فيلزم الوقوف على المقدار المتيقن من مورده وهو ما إذا اخذ الفتوى وعمل به واما إذا اخذ ولم يعمل به أو لم يأخذ بعد بل اخذ الكتاب أو التزم قلبا ونحو ذلك مما قال البعض بتحقق التقليد به فلا يكون موردا للإجماع ان قلت إذا ثبت الاجماع على عدم جواز العدول بعد تحقق التقليد فيكون ذلك بمنزلة الكبرى وكلما تحقق صغراه يستنتج للمطلوب وبالجملة الاختلاف في الصعرى لا ينافي تحقق الاجماع في الكبرى قلت لم يقع اجماع على هذا اللفظ حتى نأخذ باطلاقه ويستنتج كل أحد بمقتضى ما يشخصه بنظره من الصغرى بل نهاية ما يمكن الجزم به هو بناء الجميع على عدم جواز عدول من اخذ وعمل فتدبر جيدا ومما يستدل به على عدم جواز العدول ما وقع كثيرا في كلام صاحبي الحاشية والفصول من عدم تحمل القضية الواحدة لتقليدين وقد تقدم الكلام فيه وفي ما فيه صغرى وكبرى فراجع فالانصاف عدم قيام دليل على المسألة سوى الاجماع لو ثبت وينبغي الحاق ما إذا اخذ الفتوى تفصيلا بصورة الاخذ والعمل كما أنه لا وجه لالحاق باقي الصور كالالتزام واخذ الكتاب ونحوهما به أصلا وقد يستدل على عدم جواز العدول باستصحاب ما