فلا يرجع إذ العامي ربما يكون اعرف فيها ومنها مسائل التقليد بتفصيلها ولا وجه لما ربما يتخيل من أنها عقلية فلا يرجع بها اليه إذ ما يحكم به العقل كما عرفت ليس إلّا مجرد وجوب الرجوع إلى مجتهد في الجملة واما التفاصيل كجواز البقاء وعدمه وجواز العدول وعدمه وغيرهما من كثير مما مر ويأتي مما لا سبيل للعقل اليه أو يحكم فيها حكما تعليقيا يجوز للشارع التصرف فيه كما لا يخفى ومنها حجية الامارات في الموضوعات كحجية قول العدل الواحد في نقل الفتوى وباب الطهارة والنجاسة والملكية وغيرها وكحجية اخبار ذي اليد في الثلاثة المتأخرة وكحجية البينة في الموضوعات مط فان جميع ذلك بيانها من وظيفة الشارع ومنها الأصول الجارية في خصوص الموضوعات كأصل الطهارة أو الجارية في الأعم من الشبهة الحكمية والموضوعية مثل الاستصحاب في القسمة الراجعة إلى الموضوع اما الأصول الجارية في خصوص الشبهة الحكمية نحو أصل العدم أو القسمة الراجعة اليه من الأعم فهي مختصة بالمجتهد لتوقف جريانها على الفحص والعامي لا يقدر عليها .
أقول ويمكن ان يقال إنه يأخذ الحكم منه وتعمد في الفحص بنظره لأنه كالطريق له في احراز مجرى الأصل فلا وجه لاختصاصها بالمجتهد فتدبر .
[ جواز التقليد في أصول الدين ]
واما أصول الدين فالبحث عن جواز التقليد فيها وعدمه يقع في مقامات ثلاثة الأول في جواز التقليد فيها للقادر على النظر في الأدلة العقلية القائمة عليها .
الثاني في جوازه للعاجز عن النظر الثالث في الاجتزاء على اليقين الحاصل من التقليد مط وترتيب الآثار عليه
[ المقام الأول في جواز التقليد فيها للقادر على النظر في الأدلة العقلية القائمة عليها ]
اما المقام .
الأول فلا اشكال في استقلال العقل بوجوب النظر والاستدلال في أصول الدين للقادر عليه لأنه من باب وجوب النظر في المعجزة