تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فإذا احتمل ان يكون له رب يلزمه التأمل والنظر في آياته لتحصيل اليقين بوجوده ومعرفته لاداء شكره والفرار من عقوبته وكذا إذا احتمل ان يكون له نبي وامام ويؤيده الآيات والروايات كقوله
( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ )
وغيره فراجع

[ المقام الثاني في جواز التقليد فيها للقادر على النظر في الأدلة العقلية القائمة عليها ]

واما المقام الثاني فلا اشكال أيضا في جواز اكتفاء العاجز عن النظر بالتقليد وإلّا يلزم التكليف بالمحال ودعوى عدم تحقق العاجز فيها مكابرة لما نرى بالوجدان من عدم وفاء عقل كثير من الناس بفهم أدنى الأدلة فكيف بدقائق البرهان القاصر عنه فهم أرباب العلم والمعرفة كما لا يخفى

[ الثالث في الاجتزاء على اليقين الحاصل من التقليد مط وترتيب الآثار عليه ]

واما المقام الثالث فلو ترك القادر النظر وحصل اليقين من التقليد وصادف الواقع لا اشكال في صيرورته مؤمنا مسلما ويرتب عليه آثارهما إذ ربما يكون اليقين والاعتقاد الحاصل من التقليد أقوى من الحاصل من البرهان نعم في مخالفة حكم عقله بوجوب النظر يكون متجريا فان قلنا بثبوت العقاب للتجرى فهو وإلّا فلا عقاب عليه أصلا .

المبحث الثالث في من يقلد وشرائطه

وقد مر في باب الاجتهاد .

المبحث الرابع في الاحكام وفيه مسائل

الأولى إذا قلد مجتهدا فلا يجوز العدول منه الا إلى الأفضل منه

فيجب سواء كان من يريد العدول اليه موجودا حين تقليده أم وجد بعد وقد بنى الأصحاب هذه المسألة على كون التخيير الثابت للعامي في تقليد أحد المتساويين بدوي أم استمرارى فلا يجوز العدول على الأول دون الثاني وعلى أن التخيير في المسألة الأصولية وهي أصل التقليد أم المسألة الفرعية وهي الحكمين اللذين كانا مفاد فتواهما كما اجروا البحثين في باب تعارض الخبرين وذهب إلى كل فريق ولكن الظاهر بطلان البحثين في مسئلتنا من اصلهما وفساد تنظير الباب بباب التعارض لان التخيير هنا عقلي إذ ليس مفاد الأدلة من العقل والنقل الا أصل جواز التقليد والعقل يخير بين المجتهدين واجراء البحث