تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
عن الدليل المعارض كالكتاب والسنة وقسمها المحقق القمي إلى متنية وسندية وخارجية وقسمها بعض المتأخرين إلى صدورية وجهتية ومضمونية ولا اثر الا لهذا التقسيم الأخير باعتبار ترتيب بين المرجحات باعتبار هذه الجهات كترتب بعضها على بعض فالأولى صرف النظر عن التقسيمات المتقدمة وما ورد عليها من النقض والطرد وما اسهبوا من الكلام في تعيين مصاديق الاقسام وما في ذلك من النقض والابرام إذ لا يترتب عليها اثر مهم في المقام وبذل الجهد في تحقيق التقسيم الأخير وترتيب هذه النتيجة المذكورة عليه وعدمه . فنقول لا اشكال في وجود الجهات الثلث في الدليل من الصدور والجهة والمضمون والمراد من الصدور ان يكون من ناحية المعصوم اما قولا أو كتابة أو نحوهما مما يكون دالا على الحكم والمراد من الجهة الداعي الذي كان له عند القاء الحكم إلى المخاطب وانه لبيان حكم الله الواقعي أو غيره من التقية أو المصالح الآخر والمراد بالمضمون هو المستفاد من هذا الدليل وضعا أو تكليفا من الحلية والحرمة أو الوجوب والاستحباب فمرجح الصدور ما يقوى نسبة الرواية إلى المعصوم ويبعده عن الكذب والوضع والاختلاق ومرجح الجهة ما يقوى ان يكون الداعي في القاء الخير بيان حكمه الواقعي ويبعده عن التقية واحتمال التأويل والمراد بمرجح المضمون ما يساعد ثبوت الحكم الكذائي في المراد كموافقة الأصل مرجحا لعدم الوجوب مثلا أو كون دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة مرجحا للحرمة إذا كانت مفاد أحد الدليلين ومرجحات الصدور كثيرة مثل أوثقية الراوي واعدليته واورعيته وافقهيته وكونه اماميا زاهدا عارفا بالعربية صحيح السمع والبصر عاقلا خبيرا حافظا ضابطا كثير الرواية معتمدا على الثقات بصيرا بأحوال الرجال ومن مرجحات الصدور ما يتعلق باثبات هذه الصفات للراوي ككونه بالعلم
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 269 | الشيخ محمد باقر الكمرئي