من جهة تقديم صفات الراوي من الشهرة وتأخيرها إلّا انها متفقة في تقديم مرجحات الصدور على مرجحات الجهة ويقدم مرجحات الجهة على مرجحات المضمون لان في ذيل المقبولة الامر بالتوقف وارجاء الواقعة إلى الامام والتوقف بناء على أنه الأصل في أمثال المقام ربما يكون مرجحا لمضمون أحد الروايتين وذيل الرواية الأخرى بعد فقد كل ذلك المرجحات الامر بالاخذ بما هو أحوط وهو موافق لأصالة الاحتياط وهي من المرجحات المضمونية فتدبر .
( مسألة ) اختلفوا في ان التخيير الثابت مطلقا أو بعد فقد المرجحات في المسألة الأصولية أو الفقهية .
على أقوال : ثالثها جواز افتاء المجتهد بالحكم المعين والمخير معا ويبتنى الكلام على أن التخيير المستفاد من الاخبار ما ذا فهل تخيير بين الحكمين ظاهرا فيكون من التخيير في المسألة الفقهية فمفاد الخبرين حكم فرعى تخييري مشترك بين المجتهد والمقلد ويتعين على المجتهد الفتوى بالتخيير كما في خصال الكفارة وقيل تخيير بين الأخذ بالحجة القطعية من بينهما فهو تخيير في المسألة الأصولية فيبتنى تخيير المقلد على أنه شريك مع المجتهد في المسائل الأصولية مطلقا ولو بالرجوع اليه في اخذها منه ولو تقليدا أو لا بل المسائل الأصولية مختصة بالمجتهد فعلى الأول يجوز للمجتهد الافتاء بالتخيير دون الثاني فيتعين عليه الاخذ بأحدهما والافتاء بمضمونه معينا ويجب على المقلد اخذه كك والتحقيق ان يقال إن الحكم المستفاد من اخبار التخيير اما ان يكون حجية كلا الخبرين فعلا على نحو التخيير فيكون الحجية التخييرية نحو من الحجية في مقابل الحجية التعينية كالوجوب التخييري في مقابل الوجوب التعينى ثابتة لكلا المتعارضين بالفعل واما ان يكون حجية أحدهما فعلا وهو الذي يتعين بالاخذ فما دام لم يؤخذ بأحدهما لم يكن الحجة