تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
نقله عن المشايخ وح مفاد الرواية ان الحديث الذي اجمع الرواة على نقله لم يكن مظنة للجعل والاختلاق كما هو عادة بعض الدساسين في ذلك الزمان بخلاف الرواية النادرة فإنها مظنة لان تكون مجعولة مختلفة ولا يلزم من ذلك نفى جميع الاحتمالات الموجبة لسقوط الرواية عن الحجية كاحتمال التقية أو الاشتباه في النقل بالمعنى وغير ذلك فحينئذ كان العلة عدم احتمال الجعل في الرواية المجمع على نقله ولا يستفاد منه وجوب الترجيح بكل ما يوجب أقوائية الامارية ولا مضايقة من التعدي ح إلى مزية توجب القطع بعدم مجعولية الرواية واين ذلك مما ادعى المستدلون بعموم هذا التعليل فتدبر .

ومنها قوله خذ بما خالف العامة فان الرشد في خلافهم

ووجه الاستدلال ان المراد يكون الرشد في خلافهم باعتبار الغالب فمرجع العلة إلى أنه حيث يكون مخالفتهم امارة غالب المطابقة مع الواقع يحب الاخذ بالرواية المخالفة معهم وفيه ان هذا التعليل لبيان جهة الحكم لا وجه تشريعه ولا يكون علة للحكم فان علل التشريع في الاحكام غير جامعة ولا مانعة بل لا بد من الاقتصار على موردها كما هو مقرر في محله فكأنه لما كان مستبعدا عند الراوي جعل مخالفة العامة مرجحا عند التعارض ويحتمل ان يكون ذلك لمصلحة مذهبية كاهانتهم أو تبكتهم فبين ان الوجه في ذلك أقربية خلافهم إلى الواقع فلا يمكن التعدي بأمثال هذه الغلة إلى غير مورد النص .

الخامس قد عرفت ان المرجحات المنصوصة تبلغ إلى عشرة على ما يستفاد من الأخبار المذكورة المتقدمة فهل يكون ترتيب بينها عند اجتماع اثنين أو أكثر منها في الخبرين أو لا

بل كلها سواء في الاعتبار وعند الاجتماع والتزاحم لا بد من اعتبار الترجيح بينها بالأكثرية أو الأقربية أو غير ذلك وجهان بل قولان ظاهر المقبولة والمرفوعة .