خلاف الأصل بناء على أن يكون الأصل هو التساقط وعلى خلاف اخبار التخيير بناء على أنه الأصل الثانوي في المقام فلا بد من التوقف على مورد الدليل
وقد ذكروا للتعدى وجوها كلها غير خالية عن التشويش
منها بناء العقلاء والاجماع من العلماء
ولا محصل لهما في المقام بعد فرض الكلام في المرجح التعبدي واختلاف الأصحاب في أصل الحكم كما هو ظاهر .
ومنها إشارات في اخبار الباب نظموها بصورة الدليل
كقوله ع خذ باوثقهما أو أعدلهما بناء على أن الأوثقية بمعنى عام وهو مطلق الأقربية إلى الواقع أو ما يوجب قوة الامارية وفيه انه خلاف الظاهر من الأوثق فان ظاهره من كان أشد مواظبة في صدق اللهجة ونقل الرواية شديد التحرز من الكذب والافتراء وحمله على مطلق صفة توجب اقوائية امارية احدى الروايتين خلاف الظاهر مضافا إلى أنه يوجب التكرار في ألفاظ الرواية ح فان الأورع والأفقه والأصدق والاعدل كلها داخلة ح تحت عنوان الأصدق وفيه من البعد ما لا يخفى وكقوله في مرفوعة زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه تقريب الاستدلال انه ان نفى الريب المعلل به الحكم اما ان يكون نفى الريب المطلق الموجب للقطع بصدق الرواية واما نفى الريب بالإضافة إلى ما في الرواية الأخرى .
والأول غير مستقيم بداهة ان نفى الريب في احدى الروايتين ينفى التعارض وينافي التقديم ح بالمرجحات السابقة على الشهرة المذكورة في الرواية فلا بد من الحمل على الثاني وح فحاصل التعليل انه إذا وجد في احدى الروايتين ريب لم يوجد في الأخرى يجب ترجيحه والعمل عليه والقاء الآخر فيدل على وجوب الترجيح بمطلق المزية وفيه ان المجمع عليه في المقام ليس المراد به المجمع على صحة العمل بل المراد المجمع على روايته
و