يخفى
[ في الأخبار الدالة على الترجيح ]
فانقدح بذلك كله ان مقتضى الأصل هو وجوب الترجيح والكلام في الأخبار الخاصة الواردة في مقام الترجيح وما يستفاد منها وهي عدة كثيرة ربما يدعى تواترها .
الأول مقبولة عمر بن حنظلة )
وهي مشتملة على جملة من المرجحات وآمرة بالاخذ بها مع وجودها في أحد الخيرين ومع عدم المرجح فيحتاط ويتوقف .
الثاني مرفوعة زرارة وهي مما رواه العلامة عن زرارة عن أبي جعفر ونقله ابن أبي جمهور الأحسائي
وهي أيضا مشتملة على عدة من المرجحات مع اختلاف في ترتيبها مع المقبولة المتقدمة وبعد فقدها يأمر بالتخيير بخلاف المقبولة السابقة فهي مخالفة معها في موردين .
الثالث رواية الاحتجاج عن الحسن بن جهم عن الرضا
( قال قلت له يجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة قال ما جاءك عنا فأعرضه على كتاب الله عزّ وجل وأحاديثنا فإن كان يشبهها فهو منا وان لم يشبهها فليس منا فقلت يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا يعلم أيهما الحق فقال إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما اخذت .
الرابع ما رواه في العيون عن الرضا
وفيه أنه قال ( فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب وما لم يكن في الكتاب فأعرضوه على سنن رسول اللّه فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهى حرام أو مأمورا به عن رسول الله امر الزام فاتبعوا ما وافق نهى النبي وامره وما كان في السنة نهى اعافة أو كراهة ثم كان الخبر على خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله أو كرهه ولم يحرمه فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا الخ .