الاخذ بما فيه المزية معينا أو مخيرا ولا بد من الاخذ بمحتمل التعيين في باب دوران الامر بين التخيير والتعيين في الطرق والامارات وان بنينا على البراءة في عين هذه المسألة في باب التكاليف وذلك لان حجيه غير محتمل التعيين مشكوكه والشك في الحجية مساوق للقطع بعدمها كما لا يخفى فلا بد من الاخذ بما هو متيقن الحجية على كل حال وقد فصل بعضهم بين الموارد في البابين بما يرجع حاصله إلى أنه إذا كان التكليف ثابتا في كلا الطرفين بمقتضى الجعل والتشريع أو بمقتضى اطلاق الدليل ويحتمل صرفه إلى خصوص أحدهما باعتبار المزية الموجودة أو المشكوكة فلا بد من الحكم بالتعيين كما في انقذ الغريقين إذا كان أحدهما محتمل الأهمية أو في تعارض الخبرين بناء على شمول اطلاقات الأدلة لمقام التعارض مع وجود المزية المحتملة الاعتبار في أحدهما أو احتمال وجود المزية المعتبرة وتمسك في ذلك بأصالة الاطلاق في بعض الموارد وأصالة العدم في الموارد الأخر واما إذا كان ثبوت التكليف تعينا أو تخييرا مشكوكا من أول الأمر من دون ان يكون هناك تشريع مطلق أو دليل كما إذا علم بوجوب اكرام زيد معينا أو مخيرا بينه وبين عمر وأو علم بحجية أحد الخبرين مخيرا أو معينا مثل ما إذا بنينا على أن الاطلاقات لا تشمل المتعارضين كما هو المختار وعلمنا اعتبارهما في الجملة من الاجماع أو الدليل الآخر فلا بد من الاخذ بمحتمل التعيين مطلقا في باب الاحكام أو الطرق .
أقول وان كان في اطلاق كلامه تأمل بالنسبة إلى بعض الصور ولكن بناء على ما اخترناه من عدم شمول الأخبار المطلقة الدالة على حجية الامارات والاخبار لمورد التعارض كما مر بيانه فلا محيص عن القول بوجوب الاخذ بمحتمل التعين في باب الطرق سواء كان منشأ الاحتمال وجود المزية المحتملة الاعتبار أو احتمال وجود المزية المعتبرة كما لا
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٥٤