تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
التعارض حتى يحتاج إلى الاحتياط أو التخيير فهو ح جمع دلالى بين الخبرين واما في صورة التعارض فقد حكم بالتوقف مطلقا فتدبر جيدا . الثالث ان يحمل اخبار التوقف على صورة عدم الاضطرار بالعمل واخبار التخيير على مورد الاضطرار بشهادة رواية سماعة بن مهران ومفادها وان كان الترجيح بمخالفة العامة إلّا ان الترجيح يلازم التخيير مع عدم المرجح . الرابع حمل اخبار التوقف على زمان الحضور وحمل اخبار الترجيح والتخيير على زمان الغيبة ومال إلى هذا الجمع أكثر المتأخرين وذكروا له وجوها . الأول ان اخبار التوقف بملاحظة لفظ الارجاء ومناسبة الحكم والموضوع نص في حال الحضور ظاهر بالنسبة إلى زمان الغيبة واخبار التخيير بالعكس فيرفع اليد عن ظاهر كل منهما بنص الآخر وفيه ان هذه الظهور والنصوصية ليس بحسب مدلول اللفظ بل بالاعتبار الخارجي ولا اعتبار به كما ذكرناه قبل ذلك . الثاني ان بعض اخبار التوقف وارد في خصوص حال الحضور فهي أخص مطلق من مطلقات التخيير فيخصص به مطلقات التخيير وتصير حينئذ أخص مطلق من مطلقات التوقف فتخصص بها مطلقات التوقف وفيه أولا ان ذلك مبنى على صحة انقلاب النسبة وفيه كلام سيأتي مفصلا . وثانيا ان بعض اخبار التخيير أيضا وارد بالنسبة إلى زمان الحضور كخبر سماعة فيمكن العمل بعكس ذلك حتى ينتج العكس فلا بد من أن يقال إن مطلقات التوقف والاحتياط غير معمول بها في زمان الغيبة مردود عند الأصحاب فاخبار التخيير هو المجمع عليه في زمان الغيبة فيجب العمل بها كما لا يخفى فتدبر .