تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الكتاب والسنة في بيان طويل ( فما كان في السنة موجودا منهبا عنه نهى حرام أو مأمورا به عن رسول الله امر الزام فاتبعوا ما وافق نهى رسول الله وامره وما كان في السنة نهى اعافة أو كراهة ثم كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصه فيما عافه رسوله الله وكرهه ولم يحرمه فذلك الذي يسع الاخذ بهما جميعا وبأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله فما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا . الثالث خبر سماعه بن مهران ( قال سألت أبا عبد الله يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالاخذ والآخر ينهانا عنه قال لا تعمل بواحد منهما حتى تاتى صاحبك فتسأله عنه قلت لا بد ان نعمل بأحدهما قال خذ بما فيه خلاف العامة ) الرابع ما من السرائر عن موسى بن محمد ( قال كتبت إلى أبى الحسن أسأله عن العلم المنقول من آبائك وأجدادك قلت قد اختلف علينا فكيف العمل به على اختلافه والرد إليك فيما اختلف فيه فكتب ما علمتم انه قولنا فالزموه وما لم تعلموه فردوه الينا ) واما الخبر الدال على الاحتياط فلم نجده في اخبار المتعارضين الا ما في مرفوعة زرارة فإنه بعد ذكره عده من المرجحات يقول فخذ بالحائطة منهما لدينك ثم يحكم بعده بالتخيير وظاهرها ان موافقة الاحتياط أيضا كأحد المرجحات لا انه مرجع في مورد التعارض في قبال الترجيح والتخيير فيبقى في المقام خصوص اخبار التوقف والمقبولة منها لا يعارض اخبار الترجيح لأنه يأمر بالتوقف بعد فقدان الترجيح . وعلى اى حال فالتوقف على قسمين الأول التوقف في العمل في مقابل التخيير والاخذ بأحدهما المعين ويستلزم التوقف في