مدلولها كلها عدم سقوط المتعارضين عن الاعتبار بالمرة بل حجيتهما في الجملة اما على وجه التخيير أو التعين باعتبار أحد المرجحات ولنذكر بعضا من هذه الأخبار تيمنا .
فمنها الخبر المروى في الاحتجاج عن الحميري عن الصاحب في استحباب التكبير بعد التشهد في الركعة الثانية حيث قال في ذلك حديثان إلى أن قال وبأيهما اخذت من باب التسليم وسعك ومنها خبر حسن ابن جهم عن الرضا وفيه وقلت يخبرنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا يعلم أيهما الحق فقال إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت .
ومنها خبر الحارث بن مغيرة عن أبي عبد الله وقال إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم فترده اليه .
ومنها حسنه سماعه عن أبي عبد الله عليه السلام في خبرين أحدهما يأمر والآخر ينهى ( قال يرجه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه ومنها ما رواه علي بن مهزيار في الصحيح ( قال قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد إلى أبى الحسن اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله في ركعتي الفجر في السفر فروى بعضهم ان صلهما في المحمل وروى بعضهم ان لا تصلهما الا على وجه الأرض فاعلمنى كيف تصنع أنت لاقتدى بك في ذلك فوقع موسع عليك بأيّة عملت واما اخبار التوقف فهي عدة .
الأول ذيل مقبولة عمر بن حنظلة حيث قال فيها ( إذا كان كك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات وظاهر الارجاء فيها ارجاء الواقعة وعدم فصل الخصومة والتوقف في مقام العمل لا في خصوص الفتوى .
الثاني ذيل خبر العيون عن الرضا وفيه بعد ذكر العرض على
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 250
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٥٠