( مسألة ) هل التعارض يقتضى التساقط مطلقا أو في غير مورد الترجيح واما مع الترجيح فمقتضى القاعدة الاخذ بذى المزية وجهان بل قولان ظاهر المشهور الأول وعن بعضهم الميل إلى الثاني ويمكن تقريره بوجهين .
الأول انه قد عرفت ان أحد الدليلين المتعارضين واجد لملاك الطريقية وقابل للحجية والاعتبار وانما المانع من شمول الدليل لأحدهما المعين هو لزوم الترجيح بلا مرجح فإذا فرض وجود مزيّة مرجحة في أحدهما دون الآخر فلا مانع من شمول الدليل له لان المقتضى فيه موجود واصالة العموم في الدليل ثابتة والمانع وهو الترجيح بغير مرجح مفقود .
الثاني انه مقتضى الفهم العرفي فان بناء العرف في الطرق المتعارضة على تقديم الراجح فينزلون دليل الاعتبار على ذلك قال السيد المحقق اليزدي .
ولذا ترى ان المولى من أهل العرف إذا قال لعبده ارجع إلى أهل الخبرة واختلف اثنان وكان أحدهما اخبر يقدم قوله ولا يتوقف من جهة وجود المعارض بل لا يجعله معارضا ولكن هذا إذا كانت الاقوائية بمقدار يجعل الآخر في جنبه كالمعدوم انتهى .
( مسألة ) ما ذكر من أن مقتضى التعارض في الامارات هو التساقط فباعتبار الأصل الأولى ومقتضى أدلة الاعتبار والحجية الأولية واما بملاحظة الأدلة الثانوية فلا يجوز رفع اليد من كلا المتعارضين
والدليل عليه أمور .
الأول الاجماع فإنه من المعلوم ان بناء العلماء من السلف إلى الخف اعمال الدليلين المتعارضين في الجملة .
الثاني الأخبار الكثيرة الدالة على التخيير مطلقا أو على الترجيح مع وجود المزية وإلّا فالتخيير أو على الترجيح مطلقا فان