أقول ولم أجد محصلا لهذا الجواب بطوله فتدبر .
هذا كله بناء على الطريقية واما بناء على السببية فتحقيق المقام على وجه لا يطول الكلام ان السببية يتصور على وجوه مرجعها إلى امرين .
الأول السببية التصويبية اما بان يكون خبر العادل موضوعا من الموضوعات واجدا للمصلحة اللازمة الاستيفاء أو بان يكون قيام الامارة لوجود المصلحة في المتعلق مطلقا أو في خصوص ما إذا لم يطابق الامارة للواقع أو غير ذلك .
الثاني السببية الظاهرية التي لا يخالف مسلك التخطئة وهو ان يكون في سلوك الامارة وتطبيق العمل عليه مصلحة يتدارك بها الواقع الفائت وعلى كل من الوجهين اما ان نقول بان موضوع الصلاح الامارة المحتملة الإصابة للواقع لا المعلوم مخالفتها معه واما ان نقول بان موضوعه قيام الامارة مطلقا .
فعلى الأول كان مرجع التعارض بناء على السببية مثله بناء على الطريقية ويتصور فيه الوجوه السابقة والأبحاث المتقدمة حرفا بحرف ويؤول الكلام إلى التساقط واما بناء على الثاني فعلى القول بالسببية التصويبية يرجع تعارض الامارتين إلى التزاحم في ادراك المصلحتين إذا كان مؤداهما حكمين اقتضائيين بناء على القول بتأثير قيام الطريق في المؤدى وايجاد مماثل المصلحة الواقعية فيه وإلّا فلو كان أحدهما اقتضائيا دون الآخر فيقدم ولا تزاحم ح واما بناء على القول بان خبر العادل موضوع من الموضوعات وفي العمل به مصلحة لازمه الاستيفاء فيقع التزاحم بين المتعارضين مطلقا كما لا يخفى وحكم التزاحم هو التخيير إذا لم يكن ترجيح في البين وإلّا فيؤخذ بالراجح والمرجح في التزاحم أمور .
منها ضيق وقت أحد المتزاحمين وتوسعة الآخر فان المضيق
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 247
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٤٧