معا بين ان يكون المجعول هو وجوب العمل على طبق الحجة وبين ان يكون المجعول نفس الطريقية والوسطية في الاثبات بداهة ان الاشكال عدم تمامية ملاك الجعل فيهما معا للعلم بكذب أحدهما فما ذكره السيد المحقق اليزدي قد من امكان جعل طبيعة الخبر حجة بحيث يشمل كلا المتعارضين لا يخلو عن الاشكال قال وان قلنا إن معنى الحجية جعل المثبت والطريق وجعل الكاشفية للخبر نظير جعل السببية فحينئذ وان كان يمكن شمول الدليل لكل منهما لامكان جعل طبيعة الخبر مرآة وكاشفا عن الواقع من غير نظر إلى فرد دون فرد ولا يلزم التناقض لعدم جعل المؤدى أولا على هذا التقدير كما عرفت سابقا إلّا ان لازمه التساقط بالمعنى الثاني فإنه إذا تعارض المقتضى لشيء والمقتضى لضده يتساقطان كما إذا عقد الوليان أو الوكيلان في آن واحد لشخصين وكذلك في سائر المقتضيات العقلية فبعد جعل الشارع يصير الخبر مثل المقتضيات العقلية في أن تأثير كل منهما موقوف على عدم المانع الخ وفي كلامه نظر لان السببية والاعتبار لا تقبل الجعل وعلى فرض القول بان المجعول في الطرق هو الطريقية فالمجعول نفس الطريقية الفعلية لا اقتضائها لان اقتضاء الطريقية موجود في الموضوع مع قطع النظر عن الجعل أيضا مع أن الاشكال في المقام من جهة القصور في الملاك كما عرفت لا من جهة المانع الخارجي فلا يمكن جعل الاقتضاء لهما معا كما عرفت فتدبر ثم إنه ربما احتمل دخول أحدهما في عنوان دليل الحجية على نحو التخيير أو ثبوت الحكم للقدر الجامع بينهما على نحو العام البدلي . وقد عرفت ان كل ذلك فرع امكان شمول العام للفرد الانتزاعي أو العنواني الكلى المنتزع من بعض الافراد وهو غير صحيح لان العام لا يكون إلّا عنوانا للافراد
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٤٦