تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ملاحظه الموضوع وهو الشيء مجردا عن الطهارة حتى يصح جعل الطهارة له والمعنى الثالث يقتضى ملاحظته مفروض الطهارة حتى يصح الحكم باستصحاب طهارته واستمراره فالجمع بينهما يستلزم لحاظين متناقضين في الموضوع وأيضا فالقاعدة تقتضى ان يكون الغاية راجعه إلى الموضوع وقيدا له ومرجعه إلى أن الشيء المشكوك حتى تعلم قذارته طاهر والاستصحاب يقتضى رجوع الغاية إلى الحكم بالاستمرار فتدبر فيلزم الجمع بين المعنيين المتناقضين في الغاية أيضا إذا عرفت عدم امكان الجمع بين القاعدة والاستصحاب فلا بد من حمل الموثقة على أحدهما وهي اظهر في الأولى من الثانية لظهور القضايا في اثبات أصل المحمول للموضوع وملاحظة الموضوع فيها مجردا عن المحمول فحمل القضية على الاستصحاب يقتضى ملاحظة الموضوع مفروض الطهارة وصرف المحمول إلى استمراره لا انشاء أصل وجوده فهو خلاف الظاهر من وجهين . نعم الغاية ظاهره في الرجوع إلى الحكم المقتضى للاستصحاب لكنه لا يقاوم الظهورين السابقين المقتضيين للحمل على القاعدة فتدبر .

ومنها قوله الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس

وتقريب الاستدلال والنقض والابرام فيه كما سبق

ومنها قوله إذ استيقنت انك توضأت فإياك ان تحدث وضوء حتى تستيقن انك أحدثت

هذه جملة الاخبار إلى استدلوا بها على حجية الاستصحاب . نعم قد استفاد الشيخ منها حجية الاستصحاب في خصوص مورد الشك في الرافع مطلقا دون الشك في المقتضى فقال ثم إن اختصاص ما عدا الاخبار العامة بالقول المختار واضح واما الأخبار العامة فالمعروف بين المتأخرين الاستدلال بها على حجية الاستصحاب في جميع الموارد وفيه تأمل قد فتح بابه المحقق الخوانساري في شرح الدروس