تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بعد ملاحظه وحدة السياق مع الروايات الصريحة فيه كما لا يخفى

ومنها مكاتبة علي بن محمد القاساني قال كتبت اليه وانا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا فكتب اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وافطر للرؤية ) .

مفاده استصحاب بقاء شعبان إذا شك في دخول رمضان واستصحاب بقاء رمضان إذا شك في دخول شوال وهذا بناء على جريان الاستصحاب الموضوعي في الزمانيات على ما يأتي تحقيقه فلا اشكال فيه واما بناء على الاستصحاب الحكمي فاستصحاب عدم وجوب الصوم عند الشك في دخول رمضان لا اشكال فيه واما استصحاب وجوب الصوم عند الشك في دخول شوال فبناء على وحدة التكليف بالصوم في جميع الشهر كما يستفاد من جواز النية الواحدة للجميع وكفايتها في الليلة الأولى فلا اشكال إلّا ان الالتزام به في جميع الآثار لا يخلو من التكليف بل لا يمكن لأن الظاهر أن لكل يوم حكم على حدة وح فلا معنى لاستصحاب الوجوب في يوم الشك بل المرجع استصحاب عدم الوجوب الثابت قبل دخول اليوم المشكوك فتدبر قال الشيخ الأنصاري والانصاف ان هذه الرواية اظهر ما في هذا الباب من اخبار الاستصحاب إلا أن سندها غير سليم ثم قال هذه جملة ما وقفت عليه من الاخبار المستدل بها في الاستصحاب وقد عرفت عدم ظهور الصحيح منها وعدم صحة ما هو الظاهر منها فلعل الاستدلال بالمجموع باعتبار التجابر والتعاضد أقول مراده بالصحيح الغير الظاهر منها هو روايات زرارة الثلاثة وغرضه من عدم ظهورها عدم استفادة الكلية من الأولين وعدم استفادة أصل الحكم من الثالثة ومراده بالتجابر انه بعد وحدة سياقها والعلم باتحاد المقصود فيها جميعا فينجبر ضعف دلالة الصحاح بصراحة دلالة غير الصحاح أو ظهورها في التكليف وينجبر ضعف سند غير الصحاح بمعاضدتها بسند تلك
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 218 | الشيخ محمد باقر الكمرئي