تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
النقض إلى اليقين هو خصوصية في نفس عنوان اليقين مع قطع النظر عن المتيقن لان النقض تبديل الحالة الاتصالية الحاصلة في الشيء بالتلفيف والتداخل كالحبل المفتول مثلا وبعض العناوين كذلك في عالم الاعتبار فاستعمل فيها النقض من باب تشبيه المعقول بالمحسوس فمنها البيعة فيقال نقض البيعة لان البيعة عبارة عن عقد الطاعة بين الرعية والراعي والتابع والمتبوع كأنه يلف قوله بقوله ورأيه برأيه في مقام عهد الإطاعة فإذا اعرض عن الإطاعة كأنما نقض هذا الحبل وخرج عنه ومنها العهد والميثاق وهما ملفوف أقوال المتعاهدين فمخالفتها نقض لهذا الامر الملفوف في عالم الاعتبار ومنها اليقين فإنه كأنما هو ملفوف الشكوك لان طبع القضايا انه يحصل الترديد والشك في نسبتها ابتداء في الذهن ثم يلتف هذه الترديدات حتى يحصل الجزم بأحد طرفي النسبة فيصح نسبه النقض إلى اليقين بهذا الاعتبار وإلّا فمجرد كون الشيء امرا ثابتا لا يصحح نسبة النقض اليه نفسه فضلا عن نسبة النقض إلى اليقين به بهذا الاعتبار ولهذا لا يحسن ان يقال نقض الحبل عن مكانه أو نقضت الحجر عن مكانه كما أن مصحح النهى عن نقض اليقين أيضا هو الآثار الثابتة لنفس اليقين باعتبار انه طريق فان لليقين آثار طريقية وهو الآثار الثابتة لنفس المتيقن فإنها تصير اثرا طريقيا لليقين بعد تعلقه به لأنه ايصال له وآثار موضوعية كما إذا اخذ في موضوع حكم والمتبادر من آثار اليقين هو الآثار الطريقي الثابت له فاثر اليقين بالطهارة هو جواز الدخول في الصلاة وصحة الصلاة وجواز مس المصحف ونحوه كما أن آثار اليقين بوجود زيد وجوب نفقة زوجته وحرمة التزويج بها وعدم جواز التصرف في أمواله ونحوه نعم حيث إن نقض نفس صفة اليقين ليس امرا اختياريا إلّا باعتبار أسبابه فلا بد من تقدير الآثار في المقام اى لا بد من حمل النقض على رفع اليد عن