صحه ما صدر من الافعال في زمان اليقين كما عبر به في اخبار قاعده التجاوز والفراغ من أنه كلما معنى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو فلا يصدق على ترتيب آثار المتيقن في زمان الشك كما في الاستصحاب وبهذا الاعتبار يختص حجية قاعدة الشك الساري بالاعمال الموافقة حال اليقين وانه بعد الشك في صحتها : لا يجب اعادتها والحكم ببطلانها لأنه يترتب الأثر على العنوان المشكوك المتيقن سابقا بعد طرو الشك ليكون خلافا للاجماع كما ادعاه الشيخ الأنصاري ولا يحتاج إلى تخصيص القاعدة بذلك بمخصص خارجي كما يظهر منه قدس سره ويمكن الجواب من هذه الاشكالات اما الأول فبان الرواية ظاهرة في ترتب الوصفين حدوثا بمعنى انه حصل القين أولا ثم حصل الشك وهذا لا ينافي الاستصحاب بل الغالب في موارده ذلك فان حدوث اليقين بالشئ مع الشك فيه أو تأخر اليقين عن الشك نادر جدا ولا يستفاد من الرواية انتفاء اليقين بالشيء رأسا حصول الشك فيه لينا في الاستصحاب واما عن الثاني بان ظاهر الرواية ان كان وحدة المتعلق للشك واليقين إلّا أنه ليس من حيث الزمان بل من غير جهة الزمان وهذا المعنى حاصل في الاستصحاب أيضا وإلّا لم يصدق الشك في البقاء وذلك لأنه فرض اليقين بالشئ في زمان سابق ففرض الزمان ظرفا وبعد فرضه ظرفا يبعدا خذه قيدا في المتعلق ثانيا ان لم يمتنع ووحدة المتعلق من غير جهة الزمان انما يكون في الاستصحاب لا في القاعدة وهذا يصير منشأ لظهور الرواية في الاستصحاب وبهذا تبين الجواب عن الاشكال الثالث أيضا حيث إنه بعد اعتبار الوحدة في متعلق الوصفين بالقاء قيديّة الزبان ولحاظه ظرفا يصدق النقض على عدم ترتيب الأثر على المتيقن في زمان الشك كما لا يخفى واما عن الرابع بان لفظ الامضاء لا ظهور له فيما ذكر نعم فيه اشعار بذلك لا يقاوم ظهور لا تنقض يقين بالشك في الاستصحاب خصوصا
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢١٧