اليقين الاحتياطي كما ذكره الشيخ بعيد جدا وان كان لا يستقيم حمله على الاستصحاب في مورد الرواية أيضا .
ومنها ما عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال قال أمير المؤمنين ( ع ) ( من كان على يقين فشك فليمض على يقينه لأن الشك لا ينقض اليقين ( وفي رواية أخرى عنه ع ) من كان على يقين فاصابه شك فليمض على يقينه
فان اليقين لا يرفع بالشك ) واستشكل على دلالة هذه الرواية على الاستصحاب بان ظاهرها قاعدة اليقين في الشك الساري لا الاستصحاب ووجه ظهورها في الشك الساري من وجوه .
الأول ظهورها بل صراحتها في تأخر وصف الشك عن وصف اليقين وهذا انما يكون في القاعدة لا في الاستصحاب لما عرفت من أنه في الاستصحاب لا بد من اجتماع الوصفين معا ومن عدم اعتبار الترتب بينهما حدوثا وعدم اعتبار الزمان فيهما أصلا الثاني ظهوره في اتحاد متعلق الوصفين مطلقا وهذا انما يتم في القاعدة دون الاستصحاب لان متعلق الوصفين فيه متغايران من جهة الزمان ولا يصح الاجتماع للوصفين معا الثالث ان حقيقة نقض اليقين بالشك انما يصدق مع وجود الوصفين واتحاد المتعلق وهذا محال فلا بد من حمله على أقرب مجازاته بعد تعذر الحقيقة وهو رفع اليد عن آثار اليقين بعد الشك فيه مع وحدة المتعلق كما في القاعدة واما مع تعدد المتعلق كما في الاستصحاب فما هو المتيقن غير منقوض أصلا كعدالة زيد يوم الجمعة مثلا وما يرفع اليد عنه كعدالة يوم السبت فهو غير متيقن فلا يصدق نقض اليقين على عدم ترتب الأثر يوم السبت على عدالة يوم السبت أصلا الا على مجاز بعيد ومع المجاز الأقرب لا يصار اليه .
الرابع ان لفظ المضي الواقع في الرواية ظاهر في البناء على