تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
متيقنا ومشكوكا في زمان واحد ولكن تعلق اليقين به باعتبار زمان سابق وتعلق الشك به باعتبار زمان لاحق فالزمان غير معتبر في نفس وصف اليقين والشك رأسا وغير معتبر في المتعلق قيدا وانما كان معتبرا في المتعلق ظرفا ففي الاستصحاب يمكن حصول اليقين أولا والشك بعده كما هو الأكثر ويمكن العكس ويمكن حصولهما معا واما قاعدة اليقين فمورده ان نتيقن بشيء في زمان كعدالة زيد يوم الجمعة ثم يشك فيه باعتبار نفس هذا الزمان بعد يوم الجمعة فالزمان معتبر في الوصفين ظرفا ولا بد من ترتبها حصولا ومعتبرا في اليقين قيدا ولا بد من الوحدة الزمانية في المتعلق واما قاعدة اليقين الاحتياطي فمورده ان يشك في براءة الذمة عن تكليف في زمان ثم يحصل اليقين به بعده فالوصفان فيه مترتبان زمانا والمتعلقان عاريان عن الزمان قيدا وظرفا فهو عكس الاستصحاب إذا عرفت ذلك فلا بد من ملاحظه ان اختلاف هذه القيود المعتبرة في كل من هذه القواعد موجب لاختلاف مفاد القضية ومتناف في اللحاظ الاستعمالي والانشائي مطلقا أم في بعضها دون بعض أم لا وقد ذكر الشيخ تنافى قاعدة الشك الاستصحابيّ والشك الساري لحاظا وان قصدهما معا في قضية واحدة ممتنع لأنه موجب للحاظين متنافيين أو استعمال اللفظ في معنيين وحقق ذلك فيما يأتي من تنبيهات الاستصحاب ولكن لم يذكر التنافي بين الاستصحاب وقاعدة اليقين الاحتياطي على ما هو ببالي الآن والتحقيق تنافيهما أيضا لان اليقين في قاعدة الاستصحاب لا بد وان يكون مفروض الوجود في حال الشك ليصح النهى من نقضه وفي قاعدة اليقين الاحتياطي لا بد وان يكون مفروض العدم ليصح الامر بتحصيله كما هو مفاد تلك القاعدة فلا يصح جعل القاعدتين بانشاء واحد وجمعهما في استعمال كذلك ولا اشكال في ظهور لفظ لا ينقض اليقين بالشك في الاستصحاب وحمله على قاعدة