نافلة على تقدير التمامية فكان ذلك تقييدا في اطلاق الاستصحاب لا منافيا لاصله ولا بأس به بعد ورود الدليل ولكن الانصاف عدم تمامية ذلك لان البناء على الأكثر واتمام الصلاة والاتيان بركعة منفصلة متضمنة لتكبيرة الاحرام ووجوب القراءة بالخصوص وكلها مخالفة لليقين بعدم الرابعة ومجرد ترتيب احتمال عدم الرابعة باتيان الركعة المنفصلة لا يصحح عدم نقض اليقين بالشك بوجه وبعبارة أخرى اتمام الصلاة والاتيان بركعة منفصلة عمل للشك في اتيان الرابعة واحتياط بعد ورود الدليل على جوازه بهذا النحو ومرجعه إلى اسقاط اليقين بعدم الرابعة رأسا فالانصاف ما ذكره الشيخ من أن الاستصحاب لا ينطبق على مورد الرواية بوجه لا انه تقييد لاطلاق الاستصحاب كما ذكره بعض ( 2 ) .
ان قوله لا ينقض اليقين بالشك قضية عامة شاملة للبناء على اليقين السابق بعد الشك فيه وهو معنى الاستصحاب والبناء على اليقين الحاصل بالاحتياط عند الشك في البراءة وتطبيقه على المورد بالاعتبار المثاني لا ينافي دلالتها على حجية الاستصحاب بالاعتبار الأول .
قال الشيخ الأنصاري بعد بيان ذلك الوجه وسيظهر اندفاعها بما يجيء في الاخبار الآتية من عدم امكان الجمع بين هذين المعنيين في المراد من العمل على اليقين وعدم نقضه .
أقول عندنا قواعد ثلث تتقوم بالشك واليقين ويصح استعمال عدم نقض اليقين بالشك فيها الأول قاعدة الاستصحاب الثانية قاعدة اليقين في الشك الساري الثالثة قاعدة اليقين الاحتياطي فلا بد من بيان خصوصياتها وجهات الفرق فيها حتى يتبين انه يمكن الجمع بينها جميعا أو بين اثنين منها في قضية واحدة أم لا فنقول ان مورد الاستصحاب هو الشك في البقاء ومقتضاء ان يكون شيئا واحدا
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢١٤