تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
النهى بالغصب فلا يصح الامر بالصلاة فبطل ومما ذكرنا ظهران في كلام الشيخ الأنصاري خلط بين المقدمة المفوتة والامر الطريقي فقاس ترك التعلم بترك المسير للحج وقاس الصلاة في المغصوب مع الجهل بالحكم على الصلاة عند الخروج منه واعترض على الأصحاب في الحكم ببطلان الأولى وصحة الثانية وظهران التفصيل هو الحق ولا وجه للاشكال .

أصل : في صحة عمل التارك للفحص وبطلانه وضعا

فنقول لا اشكال في بطلانه إذا خالف الواقع والطريق الذي لو فحص لعثر عليه كما لا اشكال في صحته إذا وافقهما انما الاشكال فيما إذا خالف الواقع ووافق الطريق بعد الفحص فهل مطابقته توجب الصحة أم لا فبناء على القول في الطرق المعتبرة بالطريقيّة المحضة كما هو الحق فلا وجه للصحة أصلا لان الطريق المخالف للواقع ليس إلّا عذرا مع الجهل بالواقع مع الاستناد اليه في العمل ومع الجهل به فلا اثر له أصلا وكذا بناء على السببية الجامعة مع القول بالتخطئة كما حققناها في مقامها من أن الصلاح الجابر لفوت الواقع تطبيق العمل على الطريق وجعله واقعا فلا بد ان يكون مع العلم بالطريق والركون اليه في مقام العمل واما مع الجهل به فلا يتحقق وصرف توافق العمل معه لا اثر له نعم نباء على القول بقلب الحكم الواقعي بمعاد الطريق المنصوب فللصحة وجه والثمرة انه لو عمل العامل بلا تقليد ثم رجع إلى المجتهد فان طابق عمله لفتوى من يرجع اليه كان صحيحا ومجزيا ولكن موافقته لفتوى من يجب عليه الرجوع اليه حال العمل فليس بمجز الا على القول بالتصويب الانقلابى الباطل وفتوى بعض الأصحاب باجزائه غفلة عن ذلك والحاصل ان المناط في صحة العمل موافقته للواقع لا للطريق ولذا كان مقتضى القاعدة في مسألة تبدل رأى المجتهد أو سقوطه عن الحجية بموت كما قيل أو جنون ونحوه