تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
كمخالفة الواقع فيثبت الوجه الأخير والجواب منع المصلحة السلوكية على الطريقية المحضة وتحقق مما ذكرنا ملازمة استحقاق العقاب وعدم صحة العمل في حال ترك الفحص ومخالفة الواقع .

أصل : قد استثنى من القاعدة السابقة موردان .

الأول : الاتمام في مورد القصر للجهل بالحكم والقصر في مورد التمام في خصوص مقيم العشرة الجاهل بالحكم

على قول ضعيف عملا برواية صحيحة عن زرارة معرض عنها بين الأصحاب أفتى بها صاحب العروة الوثقى بناء على طريقه من العمل بالخبر الصحيح المخالف للمشهور .

الثاني : الجهر في موضوع الاخفات وبالعكس للجهل بالحكم

على المشهور بين الأصحاب وان كان في بعض فروعه خلافا محررا في الفقه

[ اشكال ]

وقد وقع الاشكال في كلا الموردين من جهة ان صحة المأتى به يقتضى ان يكون مأمورا به فكيف يجتمع مع العقاب على ضده المستلزم لكونه مأمورا به يوجب العقاب على عصيانه

وأجيب عن الاشكال بوجوه .

الأول : ما عن صاحب الكفاية من منع لزوم صحة المأتى به للامر بل يكفى كونه واجد المقدار لازم الاستيفاء من المصلحة

مع كون المأمور به واجد المصلحة زائده أو كون درك مصلحة المأتى به مانعا عن دركها رأسا ومفوتا إياها فيصح المأتى به مع العقاب على ترك ما هو المأمور به وفيه أولا ان المصلحة الزائدة في المأمور به ان لم تكن واجبة الاستيفاء فتكون أفضل فردى التخيير ولا وجه لوجوب ذيها بالخصوص وان كان واجبة الاستيفاء فيكون من واجب في واجب كما إذا نذران يصلى الظهر مثلا في المسجد ولازمه صحة المأتى به مع العلم بالحكم أيضا وان كان ترك الآخر موجبا للعقاب كما إذا صلى الظهر المنذورة خارج المسجد مع أنه خلاف ظاهر الأدلة
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 190 | الشيخ محمد باقر الكمرئي