الأول : قصور أدلة البراءة العقلية والنقلية عن شمول المقام فأدلّة الأحكام الواقعية تقتضى الخروج عن عهدتها ولا يحصل إلّا بالفحص .
الثاني : انه بعد وجود مقدمات العلم بشئ عادة لا يصدق انه مشكوك عرفا لان القوة القريبة في حكم الفعلية عرفا .
الثالث : العلم بفوت أكثر التكاليف مع اجراء البراءة بدون الفحص
[ الاستدلال على وجوب الفحص في الشبهة الحكمية ]
واستدل على وجوب الفحص في الشبهة الحكمية بالاجماع والآيات والروايات والعقل وهو أهمها وتقريبه بوجهين :
الأول حكم العقل بان وظيفة العبودية الفحص عن أوامر المولى بما يصل إليها عادة كما أن على المولى بيان الحكم للعبد وجعل طريق له يصل اليه عادة بالفحص كارسال الرسل وانزال الكتب ونصب الأوصياء والفحص والنظر في معجزة النبي وكتابه والرجوع إلى الامام لفهم الاحكام وإلى الاخبار في زمان الغيبة للمجتهد القادر على الاستنباط أو فحص العامي للمجتهد وظيفة العبودية فلو ترك التكليف لعدم وصوله أو عدم طريق له للموانع بعد قيام العبد بوظيفته من الفحص كان معذورا واما لو قصر فيها فلا عذر له وهذا حكم عام للعقل في الفحص عن الاحكام والنظر في معجزة النبي ولولاه لانسد باب الشرائع .
الثاني العلم الاجمالي بواجبات ومحرمات في الدين فلا بد من احرازها بالاحتياط أو بالفحص عنها من الأدلة واعترض عليه بأنه أخص من الدعوى من وجه وأعم منها من وجه لان المدعى وجوب الفحص في الشبهة الحكمية مطلقا حتى بعد الظفر بالمقدار المعلوم اجمالا وبعد سقوط العلم بالانحلال بالعلم التفصيلي واما ثانيا فلان العلم الاجمالي بالاحكام ليس محصور الأطراف بما في أيدينا من المدارك المعتبرة بل أعم منه وبعد الفحص فيها كان باقيا فلا