تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
من أن من يجهر في موضوع الاخفات فقد تمت صلاته فإنها تدل على درك تمام المصلحة .

الثاني ما عن الشيخ الأنصاري وهو قريب من كلام صاحب الكفاية

ويرد عليه ما ذكرنا في رده أيضا .

الثالث ما عن كاشف الغطاء من تصوير الامر بهما جميعا على نحو الترتب

فالجهر مأمور به مطلقا في الجهرية والاخفات مأمور به على تقدير عصيان خطابه كما في الامر بالضدين في سائر الموارد وقد أجاب عنه الشيخ الأنصاري من انا لا نعقل الترتب الا فيما إذا كان الخطاب الثاني بعد سقوط الخطاب الأول كما في الامر بالتيمم في ضيق الوقت ولكن حق الجواب ان يقال إن الترتب الصحيح في مورد الضدين فيما إذا كان التزاحم بين الخطابين من جهة الامتثال بعد الفراغ عن أصل التشريع وذلك التزاحم من جهة قصور القدرة غالبا فيكون أحد الخطابين شاغلا مولويا عن الآخر ومعجزا عن امتثاله وقد يكون من جهة التزاحم في الملاك كما في زكاة خمس من الإبل مملوك في سنة اشهر إذا انضم إليها ما يبلغ النصاب الثاني للإبل فعند تمام السنة للخمس بدور الامر بين اعتبار سنه لخصوصها والقاء اللاحق بها وبين اعتبار مبدأ الحول للجميع من حين ضم اللاحق والغاء الأشهر المتقدمة للخمس مع عدم تحقق الملاك في الطرفين فيكون تعلق التكليف بأحدهما على نحو الترتب واما في المقام فليس تزاحما بين المأمور به والمأتى به لوجود القدرة على اتيانهما بتكرار العمل ولا من جهة الملاك بل يكون أصل تشريع أحد الامرين معلقا بعصيان الآخر فالترتب بين التشريعين وفي مقام الجعل ولا اشكال فيه أصلا ولا وجه لما عن الشيخ من انا لا نعقل الترتب إذ ليس من الترتب في مورد الضدين مع أن الامر الترتبى بين الجهر والاخفات في سعة الوقت لا يصح إلّا باعتبار الامر بالخصوصية من قبيل واجب