يقيد الفحص فيها فقط وأجيب عنه بأنه ولو علمنا باحكام في جميع موارد الاحتمال الا انا نعلم اجمالا أيضا باحكام فيما بأيدينا من المدارك بهذا المقدار المعلوم اجمالا فينحل العلم الاجمالي الكبير بهذا العلم الاجمالي الصغير فلا يجب الفحص الا فيما بأيدينا من المدارك المعتبرة لا غير .
أصل : في عقاب تارك الفحص وفيه قولان
الأول عقابه وان طابق عمله الواقع الثاني عقابة مع مخالفة الواقع فقط أو على ترك التعلم المؤدى إليها والقول الأول منسوب إلى صاحب المدارك وشيخه الأردبيلي وسنوضح انه قول المشهور على أحد الوجهين الأخيرين والتحقيق ان يقال إن الخطاب المتعلق بموضوع اما ان لا يكون باقتضاء خطاب آخر وهو الخطاب النفسي سواء كان متعلق الخطاب مركز الغرض الأصلح وحامل المصلحة ذاتا أو كان سببا مولدا لما هو الغرض الأصلي أو كان من مقدماته ومعداته كالأمر بالقاء البذر بغرض حصول الزرع وكل هذه خطابات نفسيه واما ان يكون باقتضاء خطاب آخر وتابعا له لان الخطاب بفعل تارة بنفسه يفيد البعث نحو جميع ما له دخل في حصول الغرض منه من المقدمات الداخلية والخارجية ولا يقتضى خطابا آخر وربما لا يفي بذلك فلا بد لتحصيل الغرض من خطاب آخر تابعا له ويسمى بمتمم الجعل وهو على اقسام منها بالنسبة إلى الانقسامات اللاحقة للامر كقصد القربة والوجه مما لا يمكن قيده في الخطاب الأولى ولا بد من بيانه بخطاب آخر ومنها ما لا يسعه وفت المأمور به ولا بد من تحصيله قبله كالطهارة من الجنابة للصوم فلا بد من الامر به في الليل بخطاب مستقل متمما للامر بالصوم ومثل الامر بالمسير إلى الحج للنائى قبل الموسم ولا شبهه في ترتب العقاب على مخالفه هذا النحو من الخطاب الغيري واما ثبوته بمجرد مخالفته أو بعد فوت الخطاب الأصلي فوجهان لا ثمرة بينهما .