تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والرجوع إلى رأى مخالف للسابق أو مجتهد مخالف معه إعادة الأعمال السابقة أو قضائها نعم حكى الاجماع على الاجزاء في موضوع تبدل رأى المجتهد وفروعه فان ثبت كان قاعدة ثانوية في المقام .

تنبيهات :

1 - هل المدار في استحقاق تارك الفحص للعقاب على مخالفة الواقع فقط أو مخالفة الطريق فقط أو هما معا أو مخالفة أحدهما وجوه والأقوى هو الأول لأنه مقتضى الطريقية الصرفة في الامارات على ما هو الحق من أنه لا اثر لها الا كونها عذرا مع الاستناد إليها في العمل ولا وجه لا فراز استحقاق العقاب وعدمه عن الصحة والاجزاء كما ارتكبه الشيخ بل ينبغي ادراجهما تحت عنوان واحد وهو انه هل يترتب على موافقة الطريق المجهول مع مخالفه الواقع اثر أم لا والحق انه لا اثر لها كما عرفت ومنشأ التوهم انه بعد عدم وصول المكلف إلى الواقع ولو بالفحص كما هو المفروض فلا ينتجز عليه الواقع بايجاب الفحص لعدم ايصاله إلى الواقع فلا وجه لاستحقاق العقاب عليه مع أن للطريق مصلحة سلوكية حتى بناء على السببية المجامعة مع التخطئة فموافقة الطريق موجبة لدرك مصلحة الواقع المتدارك به مع فوته فلا وجه للعقاب عليه والجواب ان تنجز الواقع ليس منحصرا بوجوب الفحص حتى يسقط في المقام بل له جهة أخرى وهو العلم الاجمالي الموجب للفحص ولا يسقط اثره إلّا باحراز الواقع أو الاستناد إلى طريق مؤمن مع أنه حقق في محله ان المصلحة السلوكية بناء على السببية المجامعة للقول بالتخطئة كما هو الحق في جعل مفاد الطريق نفس الواقع لا يتحقق مع الجهل بالطريق لعدم الاستناد اليه في العمل ويمكن ان يقال إن المصلحة السلوكية على هذا المبنى لازمة الاستيفاء كمصلحة الواقع فلو خالف الطريق بترك الفحص بعاقب على تفويتها فينتج استحقاق العقاب على مخالفته
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 189 | الشيخ محمد باقر الكمرئي