في طول ما اعتبره الشرع في العبادة ومع عدم العلم بالشرط يسقط العلم التفصيلي بالنسبة اليه رأسا لا انه يسقط أصل الشرط لان سقوطه يتوقف على تعين الامتثال التفصيلي وهو يتوقف على التمكن منه وهو متوقف على سقوط الشرط وهو دور واضح .
الثاني لو عرض في أثناء العمل المركب كالصلاة شك في الصحة فتارة يكون لاحتمال حدوث المانع والقاطع المزيل للصحة التأهلية لما سبق أو يأتي وأخرى للجهل بالحكم وكيفية الاتمام أو تحقق تجاوز المحل للفعل السابق المنسى أو المشكوك والأول ليس محل البحث لأنه مورد استصحاب الصحة وسيأتي تفصيله في محله واما الثاني مع ضيق الوقت وفوت الصلاة بقطعه وتعلم المسألة فيجب اتمامها بما يحتمل الصحة لتعذر الامتثال التفصيلي فيتعين الاحتمالي ومع سعة الوقت فوجوه بل أقوال متفرعة على تقدم الامتثال التفصيلي على الاحتمالي وحرمه قطع العمل وفصل الشيخ بين ما تعم به البلوى بحيث يحب تعلمها أولا أم لا بحيث لا يجب فعلى الأول يجب القطع والتعلم دون الثاني وتوجيه كلامه ان في الصورة الأولى يكون كمن توسط أرضا مغصوبة لأنه ترك التعلم اختيارا فوقع في محذور ابطال العمل والامتناع بالاختيار كما لا ينافي الاختيار بحسب الحكم التكليفي لا ينافيه بحسب الحكم الوضعي فعدم التمكن الناشى من سوء الاختيار لا يقتضى سقوط الامتثال التفصيلي وبرد عليه انه خلاف مبناه في تلك المسألة من أن الحركة الخروجية ليست حراما ولا معاقبا عليها بل كانت واجبة للتخلص عن الحرام فوقوع المكلف بسوء اختياره في محذور عدم التمكن وحرمة ابطال العمل لا يوجب كونه مكلفا بابطال العمل والامتثال التفصيلي مع عدم التمكن منه فهذا التفصيل لا وجه له والوجه الثاني ان يقال بكفاية الامتثال الاحتمالي مطلقا لعدم التمكن من التفصيلي لحرمة قطع
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 183
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٨٣