العمل وفيه ان حرمة قطع العمل ممنوع لأنه مع امكان اتمام العمل جامعا للشرائط وهو في المقام غير ممكن للجهل بالمأمور به وفيه مناقشة ذكرناها في الكتاب الكبير .
الوجه الثالث وجوب القطع وإعادة العمل بعد التعلم مطلقا ووجهه ما مر من عدم حرمه القطع لعدم التمكن من اتمام العمل الصحيح ووجوب الامتثال التفصيلي وهو الأقوى .
الوجه الرابع الاحتياط بالاتمام والإعادة للعلم الاجمالي وفيه انه نعلم بوجوب الامتثال التفصيلي مع أن الاحتياط لاحراز الامتثال التفصيلي خلف للرجوع إلى الامتثال الاحتمالي لان الإعادة ليس عنوانا للمأمور به فيكون امتثالا احتماليا الوجه الخامس التخيير لتزاحم الخطابين وعدم الأهم في البين وجوابه يظهر مما سبق .
أصل : في شروط البراءة وفيه مباحث .
1 - في وجوب الفحص وعدمه فنقول يجب الفحص في الشبهات الحكمية بمعنى ثبوت العقاب على مخالفه الواقع لو عمل بالأصل قبل الفحص واما الشبهات الموضوعية فيجب أيضا في كل مورد يتوقف الاطلاع على الواقع فيه على الفحص عادة لان العلم لا يحصل إلّا بالفحص كالفحص عن الاستطاعة فإنه لا يحصل إلّا بالحساب لقدر المال وكفايته للسفر لأنه لا يعلم بلا حساب الا اتفاقا فترك الفحص يوجب فوت التكليف كثيرا ويلحق بذلك ترك النظر في مقدمات العلم بالشيء بعد وجودها كما إذا كان في ليلة شهر رمضان في مكان لو نظر إلى الأفق يعلم بطلوع الفجر فغض البصر وادبر الفجر واكل وشرب فلا يجرى البراءة والضابط ان في كل مورد تحقق مقدمة العلم بالشيء وتوقف على النظر والتوجه عادة فلا يصح اجراء البراءة بتركه وفي غيره يجرى البراءة بدون الفحص ودليله اطلاق أدلة البراءة واما دليل وجوب الفحص في غيره أمور .