كلام يأتي في باب الاستصحاب من أن المتيقن هو الصحة التأهلية للباقي واستصحابها لا يثبت الوجوب الاستقلالى للباقي لأنها مشكوكة رأسا فلا يجرى فيها الاستصحاب .
أصل : إذا اشتبه الواجب بالحرام في موضوع واحد فهو من باب دوران الامر بين المحذورين
وهو مورد للتخيير بلامين واما ان كان في موضوعين نعلم بوجوب أحدهما أو حرمة الآخر فهل يجب فعل محتمل الوجوب وترك الآخر المحتمل الحرمة أو يجوز فعلهما أو تركهما معا وفي الأول يحصل الموافقة الاحتمالية للحكمين والمخالفة الاحتمالية لهما وفي الأخيرين يعلم بموافقه أحدهما قطعا ومخالفة الآخر قطعا وجهان اختار الشيخ أولهما مستدلا بأن الفرار عن الضرر المحتمل بارتكاب الضرر المقطوع غير جائز والموافقة القطعية غير ممكن كما إذا نذر وطى أحد زوجيته ويعلم اجمالا يكون إحداهما حائضا فاشتبه واجبة الوطي بمحرمتها ولا يمكن التشخيص ولكن على أن المقام يندرج في التزاحم لأنه كما يمكن ان يكون من جهة قصور القدرة عن الجمع بين متعلق الامرين كغريقين لا يقدر إلّا على انقاد أحدهما يمكن ان يكون من جهة قصور القدرة من الجمع بين محتملات التكليف كما في المقام وكما يلزم في مورد التزاحم من لحاظ الأهم والعمل به ان كان في البين لأنه معجز مولوى عن الآخر ومسقط لخطابه خصوصا فكذا في المقام فإن كان الوجوب أهم يفعلهما أو الحرمة فيتركهما ومع التساوي يتخير كما ذكره الشيخ .
خاتمة : فيما يعتبر في العمل بالاحتياط أو أصل البراءة
اما الكلام في الاحتياط فاعلم أنه لا يعتبر في حسنه عقلا وفي جواز العمل بالمعنى الأعم من الوجوب والاستحباب الا تنقيح موضوعه واحراز حقيقته لأنه تمام ملاك حسنه عقلا وجوازه شرعا ولا بد في تحقق موضوعه من احتمال التكليف والشك فيه فلا معنى للاحتياط