مع القطع به وجودا أو عدما ولا ينافيه وجود الحجة الشرعية على خلافه فالاحتياط اما ان يكون في الشبهة البدوية بفعل محتمل الوجوب أو ترك محتمل الحرمة واما في أطراف العلم الاجمالي واما في مقابل الحجة الشرعية وعلى كل وجه اما ان يكون حقيقيا ومحرزا للواقع وجدانا واما ان يكون إضافيا ومحرزا لمطابقة العمل مع حجة شرعية كما إذا تردد الأعلم أو العادل فيمن يصح تقليده بين اثنين فيعمل المقلد بأحوط القولين أو بهما معا والحكم المشكوك اما ان يكون توصليا أو تعبديا فعلى الأول لا اشكال في حسن الاحتياط في جميع الصور المتقدمة سواء تمكن من الاجتهاد والتقليد أم لا وسواء يلزم التكرار أم لا مع العلم الاجمالي أو بدونه وعلى الثاني ففيه وجوه وأقوال .
الأول عدم حسن الاحتياط وعدم جوازه في العبادات ولا اعلم به قائلا .
الثاني حسنه مطلقا كما في التوصلي .
الثالث التفصيل بين صورة التمكن من العلم بالحكم وموضوعه اجتهادا أو تقليدا وعدمه فيجوز في الثانية دون الأولى .
الرابع الجواز مع عدم التمكن من العلم مطلقا ومعه فالتفصيل بين لزوم التكرار وعدمه فلا يجوز في الأولى دون الثانية .
الخامس الجواز مع عدم التمكن واما مع التمكن فالتفصيل بين ما يلزم منه التكرار مع العلم الاجمالي وما ليس كذلك فلا يجوز في الأولى دون الثانية .
مبنى القول بعدم الجواز مطلقا مع التمكن من الاجتهاد أو التقليد باعتبار معرفة الوجه وقصده أو أحدهما وكل منها قول جمع في العبادة واصلة مورد بحث المتكلمين والمشهور بينهم اعتبار معرفة الوجه وقصده ثم اختلط بالفقه من زمان المفيد ثم شيخ الطائفة وبعده
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 179
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٧٩