بناء على جواز الذكر فيها مطلقا وتردد الامر بين الجهر والاخفات فيأتي بها مرتين جهرا واخفاتا قاصدا لكون الزائد قرآنا وذكرا واما إذا توقف الاحتياط على تكرار مجموع العمل كالتردد بين الظهر والجمعة في يومها ففيه اشكال من حيث إن الاتيان بالمحتملين لاحراز الواقع إطاعة احتمالية في كل من الفعلين لأنه بداعي احتمال كونه مأمورا به مع أنه قادر على تحصيل العلم تفصيلا به فيكون الإطاعة قطعية والاكتفاء بالاحتمالية مع التمكن من القطعية مشكل لحكم العقل بتقديم الثانية على الأولى مع التمكن منها ومع الشك فيه لا بد من الحكم بالاشتغال ولا يقاس ذلك بمعرفة الوجه وقصده حيث قلنا بالبراءة هناك لأن الشك هنا في نحو الإطاعة للتكليف المعلوم وهناك في دخل شيء في التكليف مع أنه لم ينص الشارع في تعيين كيفية الإطاعة بل أو كلها إلى حكم العقل وبعد احتماله دخل خصوصية في تحققها فلا يصح الاكتفاء بفاقدها واستدل الشيخ على عدم جواز التكرار في العبادات مع التمكن من الاجتهاد أو التقليد بلزوم اللغوية اما بمعنى العبث باتيان العمل الخالي عن الغرض العقلانى ويرد عليه امكان الداعي العقلائي على ترك الاجتهاد أو التقليد كعسر تحصيل أسباب الاجتهاد أو الرجوع إلى المجتهد ونحوه واما من حيث غرض الإطاعة لما حققناه من عدم احراز صحة الإطاعة الاحتمالية مع التمكن من التفصيلية ولا باس به .
توضيح : يصح الاحتياط في الشبهة البدوية ولو كان في مورد العبادة كوجوب الدعاء عند رؤية الهلال إذا لم يحتج إلى التكرار واما معه ففيه اشكال لعدم احراز حسن هذا النحو من الإطاعة واما في مورد العلم الاجمالي فقد تقدم حكمه واما في مقابل الحجة المعتبرة كاحتمال وجوب شيء قامت الحجة على عدم وجوبه فربما
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٨١