تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
العلامة ومن كانوا من زعماء العلمين ولكن الأقوى عدم اعتبارهما في العبادة لأنهما محل الابتلاء لكل مكلف في كل يوم ولا يدل عليه العقل العمومي ولا يلتفت اليه عموم المكلفين فلو كان معتبرا يلزم على الشارع بيانه مع أنه لا يكون في الآيات والاخبار منه عين واثر فيكون من أوضح مصاديق عدم الدليل دليل العدم القاعدة التي ضابطها كون المسألة عامة البلوى ولا يدل عليها العقل العمومي مع أنه لو كان معتبرا شرعا فهو تقييد لاطلاق دليل العبادة فباطلاق مثل قوله ( ع ) إذ دخل في الصلاة بنية يريد بها ربه فليمض وليخسأ الشيطان ، ندفع اعتباره في العبادة مضافا إلى أنه مع الشك في دخله في العبادة يكون من قبيل الشك في الأقل والأكثر وقد بينا ان مقتضى القاعدة اجراء البراءة فيه لاطلاق قوله رفع ما لا يعلمون ونحوه . ان قلت البراءة تجرى في الاجزاء والقيود المعتبرة في العبادة شرعا وقصد الوجه يعتبر في طريق الامتثال عقلا ولا يجرى البراءة في القيود العقلية . قلت وان كان الشيخ رجح ذلك واخترناه في بعض مباحثنا ولكنه لا يرجع إلى محصل فان العقل لا يقيد اطلاق امر الشارع الا من باب الكشف عن حكمه وليس المقام منه وبعد تحقق ما هو المأمور به يتحقق الامتثال قهرا ومع الشك في اعتبار شيء فيه شرعا فالأصل عدمه فالأقوى ما عن بعض الأساطين من أن اعتبار قصد الوجه كلام شعري التقطه بعض الأصحاب من متكلمي الجمهور فاختلط بالفقه ولا ينبغي الالتفات اليه والحاصل ان القول باعتبار عدم التمكن من الاجتهاد والتقليد في حسن الاحتياط في العبادة مطلقا ساقط وإذا لم يتوقف الاحتياط على التكرار كان يحتمل دخل شيء فيه كالاستعاذة في الصلاة مثلا ويقصد الإطاعة بالامر الواقعي فلا اشكال فيه كما لا اشكال في تكرار الجزء كالسورة مثلا في الصلاة للاحتياط
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 180 | الشيخ محمد باقر الكمرئي