الأدلّة الخاصة اما الأول فنقول ان القيد بحسب مقام الثبوت اما ان يفهم من الخطاب النفسي أو من الخطاب الغيري وما في حكمه مثل لا صلاة إلّا بطهور والقسم الأول منحصر في القيود العدمية لاستحالة الخطاب النفسي في وجوب شيء للمأمور به بعنوان القيدية فلو ورد خطاب فيه فلا بد من كونه واجبا في واجب واما القيد العدمي فيمكن استفادته من الخطاب النفسي وهو منحصر بمورد اجتماع الامر والنهى من الجهة الأولى وهو عدم كفاية تعدد الجهة لورود الحكمين في المجمع وفي النهى في العبادة لان في المسألة الأولى مقامان أحدهما كفاية تعدد الجهة لتعلق الامر والنهى بالمجمع أو عدم كفايته .
والثاني : انه مع كفاية تعدد الجهة هل يكفى القدرة على بعض الافراد في تعلق الامر بالطبيعة مطلقا أم يختص الخطاب بالمقدور فالمحقق الثاني ذهب إلى الأول وتبعه جماعة والمقام الثاني من صغريات باب التراجم الراجع غالبا إلى فقد القدرة في بعض الافراد ومرجع التزاحم إلى رفع موضوع التكليف في بعض الأطراف لا رفع الحكم مع بقاء موضوعه كما أن الامتناع من الجهة الأولى يرجع إلى باب التعارض فمن ذهب اليه وقال بتقديم النهى على الامر كلونه شموليا أو لدليل آخر بدرجة في باب النهى عن العبادة وقد وقع خلط في الكلام حيث ذهبوا إلى الامتناع من الجهة الأولى وجعلوا النتيجة التزاحم بين الامر والنهى ثم إن المشهور بنوا على أن النهى في العبادة يوجب المانعية وتقييد مورد الامر بغيره كما في النهى عن الصلاة في الحرير والذهب وقالوا إن المانعية تابعة للحرمة فقالوا بسقوط المانعية عند سقوط الحرمة باضطرار ونحوه ويرجع كلامهم إلى مقدمية أحد الضدين لترك الآخر وبالعكس مع أنه موجب للدور ومخالف لما ذهبوا اليه في هذه المسألة من انكار المقدمية والتحقيق ان المانعية ملازمة للحرمة لا معلول لها وكلتاهما معلولتان لعلة
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 174
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٧٤