ما هو الجزء رأسا فأين الزيادة لانتفاء المقيد بانتفاء قيده ويدخل في باب النقيصة وفيه ان اعتبار الجزء في عالم الثبوت اما ان يكون مع عدد خاص كما في الركوع والسجود والركعات أم لا وعلى الأول نفس التحديد بالعدد يغنى عن اعتبار آخر وينفى الزائد وعلى الثاني اما ان يكون الجزء معتبرا باعتبار صرف الوجود أو بشرط لا أولا بشرط فهذه اقسام أربعة ويتحقق الزيادة بالنسبة إلى الأول وهو المعدود المحدود كإضافة ركوع على ركوع مطلقا وبالنسبة إلى القسم الثاني في الافراد الطولية لان كلما ما اتى به دفعة مصداق لصرف الوجود وفي الثالث لا يتحقق الزيادة عقلا بل يرجع إلى النقيصة لان الزائد يبطل الجزء المأتى بدون ان يصدق الزيادة عرفا ويجرى عليه احكامها فعدم تحقق الزيادة منحصر بالقسم الرابع واما الجهة الثانية فمقتضى الأصل فيما لم يعلم اخذه بشرط لا ولا بشرط هو البراءة لأنه يرجع إلى الشك في المانع ومرجعه إلى تردد المأمور به بين الأقل والأكثر الارتباطي ولا فرق بين زيادة الجزء عمدا وسهوا ومقتضاه عدم الركنية من جهة الزيادة وربما تمسك لرفع مانعية الزيادة باستصحاب الصحة وسيئاتي الكلام فيه في تنبيهات باب الاستصحاب واما الجهة الثالثة فالظاهر عدم الدليل على بطلان مركب بزيادة الجزء مطلقا نعم ورد الدليل عليه في باب الصلاة في ضمن روايات كثيرة وهي على طوائف .
1 - ما دل على أنه إذا زاد في صلاته ركعة يستقبل الصلاة معللا بأنه زاد في فرض الله وهي مخصوصة بزيادة الركعة والركوع والأركان لمكان التعليل فلا تشمل كل زيادة .
2 - ما دل على لزوم الإعادة بالزيادة مطلقا كقوله ( ع ) من زاد في صلاته فعليه الإعادة وفي معناه روايات أخر .
3 - ما دل على بطلان الصلاة بالزيادة سهوا مطلقا كقوله
و
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٧٢