تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
يمنع عن صحة الصلاة إذا كان بسبب تعذره بالسهو أو فقد القدرة فيكون فاقد الجزء أو الشرط مأمورا به ولازمه الاجزاء عن حكم الواقع بل استدل على سقوط الجزء المتعذر أو الشرط المتعذر بما عن النبي ( ص ) إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم فان ظاهره ان المأمور به المركب أو المقيد إذا تعذر جزئه أو شرطه كان الباقي المقدور مأمورا به ويجب الاتيان به والاعتراض عليه باحتمال كون من بمعنى الباء أو بيانية أو لزوم خروج موارد كثيرة عنه ضعيف وبما عن علي ( ع ) من أن الميسور لا يسقط بالمعسور وما لا يدرك كله لا يترك كله فان فاقد الجزء والشرط المتعذر ميسور للواجد لهما المعسور فلا يسقط عن المكلف ولا يجوز له ترك جميع المأمور به بواسطة عدم القدرة على ادراك كله الواجد للجزء أو الشرط المتعذر هذا كله في نقصان الجزء أو الشرط وقد عرفت ان الأصل فيهما بالنظر إلى أصل دليل التكليف ان نقصهما سهوا موجب للبطلان كما في العمد وان كان المقصود من الركن في الصلاة كما في كل مركب كالحج وغيره ما يبطل العمل بتركه عمدا أو سهوا فمع دوران الامر بين كون الجزء الواجب ركنا أو غير ركن فالأصل كونه ركنا يوجب تركه سهوا للبطلان كما هو المتبادر من الركن في كل مركب عرفا بل لغة واما اشتراط كون زيادته عمدا وسهوا موجبا للبطلان كما هو المشهور في أركان الصلاة فيحتاج إلى دليل آخر ولا يستفاد من دليل الامر بالمركب .

أصل في حكم زيادة الجزء - والكلام فيها يقع من جهات :

1 - في امكان تحققها . 2 - في مقتضى الأصل الأولى بالنسبة إليها . 3 - فيما يستفاد من الأخبار الخاصة لها أما الجهة الأولى فقد أحال بعضهم وقوع الزيادة في الجزء بل الشرط بتوهم انهما اما يؤخذ بلا شرط بالنظر إلى الزائد أو بشرط لا فعلى الأول كلما اتى به العامل مصداق الامتثال ولا يكون زائدا وعلى الثاني مرجع الزيادة إلى عدم