والقيد الوجودي وبين الخطاب النفسي المستفاد منه القيد العدمي ووجه انحصار القيد العدمي المستفاد من الخطاب النفسي بحال الذكر لاختصاص خطابه بها لان النسيان في حكم العجز ومن مصاديق عدم القدرة وقد عطف المحقق القمي حال الجهل بحال النسيان وخص مانعية غير المأكول بحال العلم بتوهم ان العلم كالقدرة من الشرائط العامة وفيه ان دعوى اختصاص القيد العدمي المستفاد من الخطاب النفسي بحال الذكر لكونه مترتبا على الحرمة الفعلية وتابعا للخطاب الفعلي ومعلولا له ولكن التحقيق ان الحرمة الفعلية والقيدية معلولان لثالث وهو المبغوضية فمن تقيد الحرمة بحال القدرة والذكر لا يلزم تقيد المانعية بهما مع بقاء علته وهو المبغوضية حتى في حال النسيان لان منشأ المانعية تضاد المبغوضية والعبادية وان لم يكن عدم أحد الضدين مقدمة لوجود الآخر كما حقق في باب ان الامر بالشيء يقتضى النهى عن الضد أم لا فلا وجه لترتب المانعية على الحرمة الفعلية فتدبر واما إذا كان دليل الجزئية الخطاب الغيري كقوله تعالى
ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
[ مقدمه في بيان اللوازم المستفادة من الخطاب ]
فتحقيق الجواب عن توهم اختصاصه بحال التمكن والذكر يحتاج إلى مقدمه وهي ان اللوازم المستفادة من الخطاب على قسمين .
الأول ما كان من لوازم الدال على الحكم بحيث يدل عليه لفظ الخطاب بالدلالة اللفظية التزاما فيما إذا كان اللازم بينا بالمعنى الأخص ولو عرفا .
الثاني ما كان لازما للحكم المدلول مع عدم دلالة اللفظ عليه وهذا هو اللازم الغير البين والقدرة بالنسبة إلى التكليف من القسم الثاني لأنه لا يستفاد من خطاب أكرم زيدا القدرة على الاكرام أو اشتراط الوجوب بها ولا دلالة للفظ عليها نعم لما كان مدلول الخطاب البعث على الاكرام فلازمه القدرة على المبعوث نحوه اما لقبح