تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
المقدمي بالاجزاء واما الثانية فللمنع عنها مجال لنقضها بما إذا علم اجمالا بوجوب الكون على السطح أو نصب السلم فإنه لا يوجب الانحلال ويلزم الاحتياط ويمكن توجيه كلامه بما يسلم عن الاشكال ويقال إن الأقل متيقن الوجوب نفسا لان الحكم المتعلق بالمركب ينبسط على الاجزاء فلكل جزء وجوب نفسي ضمني فعلم تفصيلا بوجوب الاجزاء التسعة نفسيا ونشك في وجوب الجزء الزائد ويمكن تقرير الانحلال على هذا بوجهين أحدهما ان يقال بالانحلال مع تباين طرفي العلم بحصول العلم التفصيلي على حكم الأقل كما يظهر من بعض كلمات الشيخ خصوصا من تنظيره المقام بالعلم بالحرمة بين الكاسين مع العلم التفصيلي يكون أحدهما خمرا وان كان المثال لا ينطبق على الانحلال فنقول وان كان الأقل مبائنا مع الأكثر في المقام كما قاله صاحب الحاشية إلّا ان احتمال انطباق الحكم المعلوم تفصيلا على المعلوم اجمالا يوجب الانحلال ويمكن ان يقال بانحلال المتعلق وهو الأقل مع الأكثر فهنا أقل معلوم مفصلا وأكثر مشكوك فيخرج من باب العلم الاجمالي بالمتباينين لما بيناه في جواب المحقق المذكور من أن المأمور به هو الخارج والمفاهيم موضوعة له مرآتا اليه وفي الخارج أقل معلوم وأكثر مشكوك لا غير والجواب عن التقريب الأول ما أشرنا اليه من أن الامر النفسي والغيري متباينان بحسب الآثار كترتب الثواب والعقاب والاستقلال بالجعل وبعد تباينهما إذا تعلق العلم الاجمالي بالامر النفسي فالخصوصية النفسية منجزة في عهده المكلف والعلم التفصيلي المردد بين النفسي والغيري لا يوجب الانحلال والجواب عن التقريب الثاني يتوقف على بيان مناط الانحلال حتى يظهر عدم صحة دعواه في المقام فنقول ان كل علم اجمالي ينحل إلى قضية منفصلة مانعة الخلو فالعلم الإجمالي بنجاسة أحد الكاسين معناه النجس اما هذه أو هذه كما أنه