تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بالنسبة إلى الطرفين قضيتان مشكوكتان فمناط عدم الانحلال تحقق المشكوكتين مع لحاظ كل منهما بخصوصها ومناط الانحلال ان يصير إحداهما متيقنة والأخرى مشكوكة ولا تكون قضية منفصلة في البين كما في الأقل والأكثر الاستقلالى كدوران الدين بين خمسة أو عشرة فالخمسة منفردة معلوم تفصيلا والخمسة الأخرى مشكوكة وان كان مع ضمهما يتولد قضية منفصلة ونتيجة الانحلال القطع بالخروج عن عهدة الامر بالأقل باتيانه والاشتغال اليقيني يوجب البراءة اليقينية ولا معنى للانحلال لأنه يدور مدار كون الأقل لا بشرط قسمي ويعلم تعلق التكليف به على اى حال فيحصل القطع بالخروج عن عهدة التكليف به عند اتيانه وليس كذلك إذ مع وجوب الأكثر يكون اتيان الأقل فقط عملا باطلا فلا وجه لتوهم الانحلال العقلي كما قواه السيد الأستاذ ويمكن ان يكون نظره إلى ما ذكرنا وان لم نعثر عليه في كلامه واختلف انظار تلامذته في توجيه كلامه فذهب صاحب الكفاية إلى عدم الانحلال العقلي من لزوم الدور واستلزامه عدم نفسه لان العلم بتنجز الأقل على كل حال يتوقف على تنجز الأكثر إذ مع عدمه يسقط الوجوب المقدمي عن الأقل ولا يبقى إلّا احتمال الوجوب النفسي وبعد سقوط العلم بالوجوب الفعلي عن الأقل لا موجب للانحلال ويبقى تنجز الأكثر في الحال وهذا التوجيه مبنى على أن يكون مناط الانحلال العلم بالوجوب الأعم من النفسي والغيري المقدمي كما هو أحد احتمالي كلام الشيخ على ما تقدم واما بناء على العلم التفصيلي بالوجوب النفسي بالأعم من الاستقلالى والضمني كما وجهنا به كلامه فلا وجه له فتأمل نعم لا باس بالتمسك بالبراءة النقلية كحديث الرفع واشباهه لان عمدة وجه عدم صحة البراءة العقلية تردد حكم الأقل المعلوم بين المطلق والمربوط اى بين اللا بشرط القسمي وبشرط شيء بحيث لو ثبت كونه لا بشرط مطلقا يتم الانحلال والاطلاق